ليس مجرد هداف.. كيف صنع واتكينز الفارق في قمة الهلال والاتحاد؟
لم يكن أولي واتكينز في قمة الهلال والاتحاد مجرد مهاجم ينتظر الكرة داخل منطقة الجزاء، بل تحول إلى صانع لعب يتحرك في مختلف المساحات، ويفتح الطريق أمام زملائه للوصول إلى المرمى، دون أن يفقد حسه التهديفي. وكانت حصيلته هدفا وتمريرتين حاسمتين في الفوز المثير للهلال 3-2، في مباراة كشفت عن أبعاد جديدة في الدور الهجومي للمهاجم الإنجليزي.
وأمام دفاع الاتحاد المتقدم، وجد واتكينز المساحات اللازمة للتحرك بين الخطوط والعودة إلى الخلف لبناء الهجمات، مستفيدا من قدرته على الاحتفاظ بالكرة وتمريرها في التوقيت المناسب. ولم تقتصر خطورته على الوصول إلى المرمى، بل امتدت إلى صناعة الفرص وتسهيل مهمة زملائه في استغلال المساحات خلف المدافعين.
ظهر ذلك مبكرا في الهدف الأول، عندما تحرك واتكينز نحو الجهة اليمنى، وجذب انتباه المدافع دانيلو بيريرا، قبل أن يرسل تمريرة منخفضة إلى غابرييل مارتينيلي، الذي استغل المساحة المتاحة وسجل في الدقيقة 11.
وفي الهدف الثالث، كرر المهاجم الإنجليزي دوره في صناعة الخطورة، بعدما عاد إلى منتصف الملعب واستحوذ على الكرة، ثم أرسل تمريرة متقنة إلى كريسينسيو سمرفيل، الذي انطلق خلف دفاع الاتحاد وسدد كرة مقوسة استقرت في الزاوية البعيدة.
لكن التحول إلى صانع لعب لم يبعد واتكينز عن مهمته الأساسية. فقد استغل خطأ دانيلو بيريرا في إبعاد عرضية روبن نيفيز، وانقض على الكرة ليحولها بلمسة واحدة إلى الشباك، مؤكدا أنه يجمع بين رؤية الملعب والقدرة على إنهاء الهجمات.
واستفاد الهلال من التناغم بين واتكينز ومارتينيلي وسمرفيل، إذ منح تحرك المهاجم في العمق وعلى الأطراف الجناحين فرصة الانطلاق خلف دفاع الاتحاد، في وقت ساهم فيه الضغط الهجومي المتواصل في استغلال المساحات التي تركها المنافس.
ويأتي هذا الأداء امتدادا للانسجام الذي بدأ الثلاثي في إظهاره خلال الفوز الكبير على التعاون 6-0، بعدما تجاوز البداية المتعثرة أمام نيوم. ومع تكرار هذا التناغم، بات الهلال يمتلك أكثر من وسيلة للوصول إلى المرمى، بدلا من الاعتماد على إنهاء الهجمات داخل منطقة الجزاء فحسب.
وبين التسجيل والصناعة، قدم واتكينز نموذجا للمهاجم القادر على التأثير في المباراة بأكثر من طريقة. فحين يتحول الهداف إلى صانع لعب، لا تتوقف خطورته عند عدد الأهداف التي يسجلها، بل تمتد إلى المساحات التي يفتحها والفرص التي يصنعها، وهو ما جعل دوره أحد أبرز مفاتيح انتصار الهلال على الاتحاد.
المصدر: الجزيرة + وكالات