السفير الإيراني لدى العراق: اتفقنا على إخراج أو تسليم المعارضة الكردية الإيرانية
بغداد - أرض الإخبارية
أعلن السفير الإيراني في بغداد، محمد كاظم آل صادق، الثلاثاء، أن إيران والعراق اتفقا على إخراج عناصر الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة من إقليم كردستان العراق أو تسليمهم إلى طهران، في أعقاب اجتماع أمني مشترك بين الجانبين.
ولم يصدر تأكيد عراقي صريح بشأن التسليم. غير أن هذا التوجه، إن تأكد، قد يفتح الباب أمام مخاوف بشأن مصير المعارضين الأكراد، إذ أكد مسؤولون أمنيون عراقيون رفيعو المستوى لوكالة فرانس برس أن بغداد ترفض تسليمهم إلى إيران خشية تعرّض حياتهم للخطر.
وقال آل صادق إن الاتفاق جاء في إطار التعاون الأمني بين البلدين، وبمشاركة الوفد الإيراني ومستشار الأمن القومي العراقي، مشيراً إلى أن الطرفين اتفقا على "إخراج عناصر الجماعات الانفصالية الإرهابية الإيرانية من إقليم كردستان العراق أو تسليمهم لإيران".
واستضافت مستشارية الأمن القومي العراقي في بغداد، مساء الاثنين، اجتماعاً للجنة الأمنية المشتركة المعنية بمتابعة تنفيذ الاتفاق الأمني بين بغداد وطهران، بحضور مسؤولين إيرانيين ووفد من حكومة إقليم كردستان.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي العراقي أن الاجتماع بحث التحديات الأمنية القائمة وسبل توحيد الرؤى بين الجهات المعنية، بهدف التوصل إلى حلول عملية تسهم في تنفيذ بنود الاتفاق وتحقيق أهدافه.
لكن البيان العراقي لم يشر إلى الاتفاق على تسليم المعارضين الأكراد إلى إيران أو إخراجهم من الإقليم.
وقّع العراق وإيران في مارس/آذار 2023، اتفاقا أمنيا بهدف ضبط الحدود المشتركة ومعالجة الوجود المسلح للمعارضة الكردية الإيرانية في إقليم كردستان.
وبموجب الاتفاق، تعهّدت بغداد بتأمين الحدود ونزع سلاح الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة وإبعادها عن المناطق الحدودية، ومنع استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على إيران.
وأعلنت السلطات العراقية، في سبتمبر/أيلول 2023، نزع سلاح هذه الجماعات وإخلاء مقارها القريبة من الحدود، ونقل أفرادها إلى مواقع مخصصة، وسط ترتيبات للتعامل مع أوضاعهم بوصفهم لاجئين.
غير أن طهران واصلت اتهام هذه الجماعات بتهديد أمنها القومي، والضلوع في أنشطة ضد الجمهورية الإسلامية، فضلاً عن اتهامها بالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي اتهامات تنفيها بعض الجماعات المعارضة.
وفي المقابل، قال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعبودي، في تصريحات سابقة لموقع "روداو"، إن بغداد ملتزمة بمعالجة ملف المعارضة الإيرانية بالوسائل السلمية، مشيراً إلى التنسيق مع حكومة إقليم كردستان بشأن إقامة معسكرات لأفراد هذه الجماعات وعائلاتهم بعيداً عن الحدود الإيرانية.
وأضاف أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعمل على معالجة طلبات اللجوء لآلاف الأشخاص الموجودين في العراق.
وبحسب أرقام المفوضية، يعيش ما بين 10 آلاف و30 ألف لاجئ وطالب لجوء كردي إيراني في العراق، غالبيتهم العظمى في إقليم كردستان.
الضربات الإيرانية في إقليم كردستان
يتزامن الاجتماع الأمني مع استمرار الهجمات الإيرانية على مواقع الجماعات الكردية المعارضة في إقليم كردستان، والتي تصاعدت بعد اندلاع الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في 28 فبراير/شباط 2026.
وتقول طهران إن هذه الجماعات تمثل تهديداً لأمنها، بينما تؤكد أحزاب كردية معارضة أنها لا تستخدم أراضي إقليم كردستان قاعدة لشن عمليات عسكرية ضد إيران.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، قال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، خالد عزيزي، لموقع "روداو"، إن حزبه تعهّد لبغداد وأربيل بعدم تحويل إقليم كردستان العراق إلى قاعدة خلفية للحرب ضد إيران.
وتضم أبرز الجماعات المعارضة الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وأحزاب كومله، وحزب حرية كردستان، وحزب الحياة الحرة لكردستان.
وفي 22 فبراير/شباط الماضي، أعلنت خمسة أحزاب كردية إيرانية تشكيل تحالف سياسي يسعى إلى إسقاط النظام في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير المصير.