الرئيس: نعد للانتخابات الرئاسية والعامة
رام الله- أرض الإخبارية
أكد الرئيس محمود عباس، اليوم الخميس، أن الاستعدادات تجري لإجراء انتخابات المجلس الوطني في ضهر تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، وكذلك نعد للانتخابات العامة والرئاسية.
وشدد الرئيس أن انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح" يشكل محطة مفصلية لمراجعة المسيرة الوطنية وتقييم الأداء، بهدف وضع رؤية جامعة تعزز صمود الشعب وتدعم إعادة الإعمار وتفتح أفقاً سياسياً لإنهاء الاحتلال، وذلك في ظل "مخاطر وجودية" وحرب إبادة جماعية في غزة وانتهاكات صارخة للقانون الدولي في الضفة الغربية والقدس.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثامن لحركة فتح المنعقد في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة في رام الله، بحضور مشاركين عبر التواصل المرئي من غزة والقاهرة وبيروت، شدد الرئيس على أن حركة "فتح" كانت ولا تزال "العمود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني وحاملة راية القرار الوطني المستقل".
وأكد أن انعقاد المؤتمر على أرض الوطن يؤكد تصميم الحركة على مواصلة المسار الديمقراطي، وفتح المجال أمام الشباب والمرأة لتولي مناصب قيادية.
وحول الاستيطان، قال الرئيس: يعيش في الدولة الفلسطينية 800 الف مستوطن ولكنهم سيخرجون منها، وطلبت من الرئيس الأمريكي بايدن وقف الأعمال الأحادية الإسرائيلية، فأجاب بس ينزل سيدنا المسيح."
وطالب عباس المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لحماية القدس الشرقية، واحترام الوصاية الهاشمية على المقدسات، ووقف انتهاكات القانون الدولي، مؤكداً أن "الإرهاب الممنهج والتوسع الاستيطاني في الضفة بما فيها القدس يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي"، ويتطلب محاسبة حكومة الاحتلال وفرض إجراءات دولية رادعة فوراً.
وأوضح الرئيس أن الوضع المأساوي في قطاع غزة يستوجب تمكين دولة فلسطين من أداء دورها عبر مؤسساتها السيادية والخدمية، بالتعاون مع الهيئات التنفيذية لمجلس السلام واللجنة الإدارية الفلسطينية خلال الفترة الانتقالية، دون ازدواجية أو انفصال، مع ربط المؤسسات بين شقي الوطن. وشدد على أن "قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأي ترتيبات انتقالية يجب أن تكون مؤقتة".
وجدد الرئيس دعمه لجميع الجهود الدولية التي تقر بحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها قرارات الشرعية الدولية، وإعلان نيويورك الصادر عن المؤتمر الدولي برئاسة مشتركة للمملكة العربية السعودية وفرنسا، وخطة الرئيس ترامب، وقرار مجلس الأمن رقم 2803. ورأى أن تنفيذ هذه المرجعيات يشكل "فرصة حقيقية لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والدائم".
كما جدد الالتزام بتنفيذ جميع بنود الإصلاحات التي تعهدت بها دولة فلسطين.
وشدد عباس على أن الوحدة الوطنية تبقى "الأساس الصلب لمواجهة التحديات وإنهاء الانقسام"، وفق أسس ترتكز على الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد، والالتزام ببرنامجها السياسي، ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، والمقاومة الشعبية السلمية.
وأضاف: الاعتراف بمنظمة التحرير وبرنامجها السياسي والتزاماتها شرط أساسي للوحدة الوطنية.
وأكد أن قضية اللاجئين تبقى جوهر القضية الفلسطينية، مع حتمية حلها بالعودة والتعويض وفق القرار 194 والمبادرة العربية للسلام، رافضاً "بشكل قاطع أي محاولات لتقويض الأونروا أو شطبها"، ومطالباً الدول بتوفير الدعم لها.
وفي سياق متصل، جدد الرئيس موقف دولة فلسطين الثابت القائم على احترام سيادة الدول وأمنها واستقرارها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
ووجّه رسالة مباشرة إلى الشعب الإسرائيلي قال فيها: "إن المزيد من الاستيطان والتطرف وتعميق الاحتلال ونكران الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني، لن يجلب السلام والأمن".
كما أكد التزامه الراسخ بالمسار الديمقراطي والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، وإشراك جميع شرائح المجتمع ومؤسساته في ظل سيادة القانون، مع مشاركة فاعلة للمرأة والشباب