الكونغرس: خسارة 81 طائرة أمريكية في حرب إيران
واشنطن - أرض الإخبارية
كشف تقرير حديث صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي عن حجم الخسائر الجوية التي تكبدتها القوات المسلحة الأمريكية خلال العمليات العسكرية المرتبطة بالمواجهة مع إيران.
وأوضح التقرير أن ما لا يقل عن 81 طائرة ومروحية وطائرة مسيرة قد فُقدت أو تعرضت لأضرار جسيمة منذ انطلاق العمليات في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن التكلفة المالية لهذه الخسائر بلغت نحو 3.3 مليارات دولار، وهو رقم مرشح للارتفاع مع استمرار تحديث البيانات الميدانية.
وتأتي هذه الإحصائيات في ظل توترات عسكرية شهدت هجمات متبادلة بين واشنطن وطهران، شملت ضربات على مواقع استراتيجية في المنطقة قبل التوصل لهدنة مؤقتة في أبريل الماضي.
ووفقاً للتقرير الذي تم تحديثه خلال شهر أكتوبر الجاري، فإن الطائرات المسيرة من طراز 'إم كيو-9 ريبر' كانت الأكثر تضرراً في هذه المواجهات، حيث سجلت المصادر العسكرية فقدان ما لا يقل عن 45 طائرة من هذا الطراز المتطور خلال الهجمات والعمليات الاستطلاعية فوق الأراضي الإيرانية ومحيطها.
ولم تقتصر الخسائر على الطائرات المسيرة، بل شملت طائرات مقاتلة من الصف الأول، حيث أدرج التقرير 12 طائرة من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل" ضمن القائمة، ومن اللافت أن التقرير أشار إلى تدمير ثلاث من هذه المقاتلات بنيران صديقة فوق المجال الجوي الكويتي خلال شهر مارس الماضي، مما يثير تساؤلات حول التنسيق الميداني.
كما تضمنت القائمة أضراراً لحقت بطائرة واحدة من طراز "إف-35 إيه لايتنينغ 2" التي تعد الأحدث في الترسانة الأمريكية، بالإضافة إلى طائرتين من طراز "إيه-10 ثاندربولت 2"، وشملت الخسائر أيضاً طائرات الدعم اللوجستي، منها 7 طائرات "كي سي-135" المخصصة للتزود بالوقود جوًا، وطائرة إنذار مبكر من طراز "إي-3 سنتري".
واعتمدت خدمة أبحاث الكونغرس في جمع هذه البيانات على سجلات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وتقارير القيادة المركزية، كما استندت إلى نتائج تحقيقات المفتش العام العسكري وتقارير ميدانية موثقة، لتقديم صورة شاملة عن الاستنزاف الذي تعرض له سلاح الجو الأمريكي في هذه الجبهة.
وحذر الخبراء المعدون للتقرير من الضغوط المتزايدة التي قد تواجهها قاعدة الصناعات الدفاعية في الولايات المتحدة نتيجة هذه الخسائر المتلاحقة.
وأبدى التقرير قلقاً بشأن قدرة وزارة الدفاع على تعويض الطائرات المفقودة بالسرعة المطلوبة، خاصة في ظل تعقد سلاسل التوريد والطلب المرتفع على التقنيات العسكرية.
يأتي صدور هذا التقرير في وقت تشهد فيه المفاوضات السياسية بين واشنطن وطهران حالة من الانسداد رغم توقيع مذكرة تفاهم في يونيو الماضي.
وتتركز الخلافات الحالية حول أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، مما يزيد من احتمالات العودة إلى التصعيد العسكري.
وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات الميدانية التي واجهتها القوات الأمريكية في التعامل مع الدفاعات الجوية والقدرات الهجومية الإيرانية، وتظل هذه الإحصائيات خاضعة للمراجعة والزيادة مع استمرار التحقيقات في الحوادث العملياتية التي وقعت خلال الأشهر الأخيرة في مسرح العمليات بالشرق الأوسط.