الهشلمون: المنظومة الصحية على حافة الانهيار
الخليل- أرض الإخبارية
حذر نقيب الأطباء د. صلاح الهشلمون من انهيار وشيك للمنظومة الصحية، في ظل تفاقم الأزمة المالية واستمرار تقليص الخدمات، مؤكداً أن النقابة قد تتجه إلى خطوات تصعيدية غير مسبوقة، تصل إلى تسليم المفاتيح لوزارة الصحة، إذا لم تستجب الحكومة للمطالب العاجلة.
وقال الهشلمون إن الواقع الصحي في الضفة الغربية “ينحدر بسرعة نحو الهاوية”، مشيراً إلى اكتظاظ غير مسبوق في أقسام الطوارئ، حيث يضطر أكثر من مريض لاستخدام السرير ذاته أو انتظار العلاج في ظروف صعبة، نتيجة النقص الحاد في عدد الأسرة والكوادر الطبية والأدوية.
وأوضح أن الأزمة لا تعود إلى تقصير الأطباء، بل إلى عجز بنيوي مرتبط بالأزمة المالية الخانقة، الناجمة أساساً عن احتجاز أموال المقاصة، إلى جانب تراجع دعم الدول المانحة، معتبراً أن المجتمع الدولي شريك في ما يحدث من تدهور.
وشدد الهشلمون على أن النقابة بدأت فعلياً إجراءات ميدانية لتقليص الخدمة نتيجة الضغط، مضيفاً: سنمضي خطوة خطوة حسب المعطيات، لكن السقف العام قد يصل إلى تسليم المفاتيح لوزارة الصحة.. والسلام عليكم، في إشارة إلى احتمال شلل كامل في المنظومة الصحية.
وأكد أن استمرار العمل وفق نظام التقليص الحكومي في القطاع الصحي كارثي، ولا يمكن تطبيقه على قطاع حيوي يتعامل مع حياة الناس، مطالباً باستثناء وزارة الصحة من هذا النظام بشكل فوري.
وحدد نقيب الأطباء مطلبين رئيسيين، يتمثلان في: صرف مستحقات العمل الإضافي المتراكمة للطواقم الطبية، واستمرار دفع الرواتب كاملة للأطباء المقيمين (نظام الاختصاص)، الذين يعتمد عليهم تشغيل المستشفيات، ولا يتجاوز عددهم 470 طبيباً.
وأشار إلى أن صرف مبلغ 2000 شيكل فقط لجميع الموظفين لا يلبي الحد الأدنى من متطلبات الحياة، خاصة للأطباء الذين لا مصدر دخل لهم سوى رواتبهم.
ولفت الهشلمون إلى أن الأزمة لا تقتصر على القطاع الحكومي، بل تمتد إلى المستشفيات الأهلية والخاصة، التي تعد الرافعة الأساسية للنظام الصحي، لكنها تواجه ديوناً متراكمة تتجاوز مليار شيكل، ما يهدد قدرتها على الاستمرار واستقبال المرضى.
وأضاف أن انهيار هذا القطاع يعني انهيار المنظومة الصحية بالكامل، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي سيقود إلى كارثة إنسانية حقيقية.
وحذر الهشلمون: إذا سقطت المنظومة الصحية، فعلى الدنيا السلام.