كاتس يرهن عودة مهجري الخليل بتفكيك المقاومة والاحتلال يواصل حصار المدينة
تل أبيب - أرض الإخبارية
رهن وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، عودة العائلات الفلسطينية التي أُجبرت على إخلاء منازلها في مدينة الخليل، بالقضاء التام على البنية التحتية لحركة حماس. وزعم كاتس أن نحو ألفي فلسطيني تم تهجيرهم من مساكنهم بذريعة خروج منفذي عمليات إطلاق النار التي استهدفت جنود الاحتلال من تلك المناطق.
وفي سياق التهديدات الإقليمية، صرح كاتس بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يمتلك القدرة على إنهاء المهمة العسكرية ضد إيران، مستنداً في ذلك إلى دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وتوعد طهران برد عسكري واسع النطاق وغير مسبوق في حال إقدامها على مهاجمة الكيان المحتل، قائلاً إنها ستتلقى ضربات لا تتخيلها.
وتواصل قوات الاحتلال فرض حصار مشدد وعمليات عسكرية واسعة في مدينة الخليل، شملت إغلاق المداخل الرئيسية ومداهمة الأحياء السكنية وتنفيذ حملات اعتقال وهدم للممتلكات، وتأتي هذه الإجراءات القمعية في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد أهالي المدينة والقرى المجاورة لها.
وكانت حكومة الاحتلال قد أصدرت أوامر بالاستعداد لفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية المحتلة عقب وقوع هجوم مسلح قرب الخليل، وأعطى بنيامين نتنياهو تعليمات واضحة لقوات الأمن بفرض طوق أمني فوري ومحكم على المدينة، مع رفع حالة التأهب لتنفيذ إغلاق كامل للضفة الغربية اعتباراً من يوم الجمعة الماضي.
وجاءت هذه الأوامر العسكرية عقب إعلان جيش الاحتلال عن مقتل مسلحين اثنين وإحباط هجوم أدى إلى إصابة عدد من الجنود والمستوطنين.
وأفادت مصادر بأن اشتباكات مسلحة اندلعت عند أحد الأبراج العسكرية في الخليل واستمرت لنحو عشرين دقيقة، مما أسفر عن وقوع إصابات مؤكدة في صفوف قوات الاحتلال.
وأشارت المصادر إلى أن جيش الاحتلال زعم منع هجوم كان يستهدف مستوطنين، مدعياً ضبط أسلحة كانت بحوزة المنفذين.
ووقع هذا الهجوم في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين الإرهابية ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف مناطق الضفة الغربية، وبحماية مباشرة من قوات الاحتلال.

من جانبه، وصف رئيس بلدية الخليل، المهندس يوسف الجعبري، المدينة بأنها أصبحت "منكوبة" جراء الحصار المتواصل والاعتداءات الممنهجة على البنية التحتية.
وأكد الجعبري أن نحو 2200 فلسطيني هُجّروا قسرياً من منطقتي دير بحة والجلدة، اللتين تضمان مئات الوحدات السكنية على مساحات واسعة.
وأوضحت مصادر محلية أن قوات الاحتلال استخدمت مكبرات الصوت لإجبار السكان على إخلاء منازلهم تحت التهديد، مما دفع النساء والأطفال وكبار السن للخروج إلى الشوارع دون مأوى، كما أقدمت سلطات الاحتلال على إغلاق المسجد الإبراهيمي الشريف ومنعت المصلين من الوصول إليه، في انتهاك صارخ لحرية العبادة.
وشملت عمليات التخريب التي نفذها جيش الاحتلال هدم أكثر من خمس منشآت تجارية وبناية سكنية مكونة من ثلاثة طوابق في المدينة.،كما استولت قوات الاحتلال على عدد من المنازل الخاصة وحولتها إلى ثكنات ومواقع عسكرية، مما فاقم من معاناة السكان المحليين الذين يواجهون ظروفاً معيشية قاسية.
وتستمر الآليات العسكرية والجرافات التابعة للاحتلال في الانتشار المكثف داخل أحياء الخليل، حيث تفرض قيوداً صارمة على حركة الدخول والخروج من المدينة، وتتزامن هذه الإجراءات مع عمليات تجريف واسعة للشوارع والمرافق العامة، مما أدى إلى شلل شبه كامل في الحياة اليومية للمواطنين.
وأكدت مصادر حقوقية أن سياسة التهجير القسري وهدم المنازل التي يمارسها الاحتلال في الخليل تعد جريمة حرب مكتملة الأركان.
وتأتي هذه التطورات في ظل صمت دولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة وكافة مدن الضفة الغربية.
ويبقى الوضع في الخليل مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل إصرار سلطات الاحتلال على ربط العودة إلى المنازل بشروط أمنية مستحيلة. ويناشد أهالي المدينة المنظمات الدولية للتدخل الفوري لرفع الحصار ووقف عمليات الهدم والتهجير التي تطال مئات العائلات الفلسطينية.