جيش الاحتلال يخلي عائلات فلسطينية في قصرة بالتزامن مع اخلاء بؤرة استعمارية
نابلس - أرض الإخبارية
أخلى جيش الاحتلال، اليوم الخميس، عدداً من العائلات الفلسطينية من منازلها في قرية قصرة، جنوب نابلس، وذلك بالتزامن مع عملية إخلاء بؤرة استعمارية أقيمت في المنطقة منذ الأحد الماضي، وسط رفض العائلات المغادرة ومخاوف من عدم تمكنها من العودة.
ووفقاً لمصادر محلية ونشطاء إسرائيليين متواجدين في القرية، فإن قوات الاحتلال طلبت من العائلات المحاصرة في منازلها الواقعة على أطراف القرية إخلاءها، بحجة منع الاحتكاك مع المستعمرين، غير أن العائلات رفضت الامتثال للأوامر.
وأفاد السكان بأن جيش الاحتلال برّر الإخلاء بوجود عملية عسكرية ستستمر سبعة أيام في المنطقة، لكن جنود الاحتلال أجبروا عديد العائلات على إخلاء منازلها بالقوة.
وأعرب قصي أبو ريدي، أحد السكان المحاصرين، عن خشيته من مغادرة منزله خوفاً من عدم السماح له بالعودة إليه بعد انتهاء العملية، مشيراً إلى أن المستوطنين لا يزالون يتجولون حول المنازل المحاصرة بالتزامن مع النشاط العسكري.
من جهته، أوضح رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم الوادي، أن البلاغات حول العملية العسكرية وصلت فجراً عبر مكتب الارتباط الفلسطيني، مشيراً إلى أن القرية تخضع للحصار، مع إغلاق المحال التجارية ومنع الحركة، فيما تستضيف منازل وسط القرية العائلات التي أُخليت.
وفي تطور لافت، تدخلت السفارة الأمريكية في القدس، حيث قال السفير مايك هاكابي إن قوات الجيش والشرطة وصلت إلى المكان بناءً على طلب السفارة، واصفاً المستعمرين بأنهم "إرهابيون إسرائيليون"، ومندداً بـ"السلوك البلطجي" الذي استهدف تخويف عائلة فلسطينية تحمل أحد أفرادها الجنسية الأمريكية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان إيال زامير وجّه بتعزيز المنطقة بكتيبة نظامية إضافية، بهدف "تعزيز السيطرة العملياتية ومنع استمرار الأحداث الخطيرة"، مؤكداً أن النشاط يُنفذ بالتعاون مع الشرطة والشاباك، ويشمل "محاسبة مثيري الشغب".
يُذكر أن المستعمرين كانوا قد أقاموا البؤرة الاستعمارية في قصرة يوم الأحد، وأغلقوا الطرق المؤدية إليها بالحجارة، وسط توثيقات لجنود وهم يجلسون مع المستعمرين ويشاركونهم الصلاة، كما شهدت المنطقة مواجهات بين قوات الاحتلال والمستعمرين خلال محاولات الإخلاء.
