جمعية أمراض نزف الدم تختتم جولتها التوعوية في الخليل
الخليل - أرض الإخبارية
نظّمت الجمعية الفلسطينية لأمراض نزف الدم، لقاءً توعوياً وإعلامياً في محافظة الخليل، ضمن سلسلة فعالياتها الهادفة إلى تسليط الضوء على أوضاع واحتياجات مرضى نزف الدم والهيموفيليا في الضفة الغربية وقطاع غزة، واستكمالاً للأنشطة التي سبق أن نُفذت في محافظات شمال ووسط الضفة الغربية.
وشهد اللقاء حضور أعضاء مجلس إدارة الجمعية جاد الطويل، والدكتور هشام درويش، وتغريد جودة، وكفاح الهذالين، إلى جانب عشرات المرضى وأفراد عائلاتهم وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني.
وفي كلمته، أكد رئيس مجلس ادارة الجمعية جاد الطويل أن الجمعية تعمل منذ أكثر من ثلاثين عاماً في مجالات التوعية والتثقيف والحشد والمناصرة من أجل ضمان حصول مرضى نزف الدم على رعاية صحية شمولية، تشمل الجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية. وأوضح أن الجمعية ليست بديلاً عن وزارة الصحة أو وزارة التنمية الاجتماعية، وإنما تعمل بالشراكة مع اللجنة الوطنية لأمراض نزف الدم والهيموفيليا والجهات المختصة لتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وأشار الطويل إلى أن الجمعية تواصل جهودها والدفع لإنشاء مركز وطني متخصص لعلاج الهيموفيليا، يضم الكوادر الطبية المتخصصة ويوفر العوامل المخثرة ومشتقات الدم، إلى جانب خدمات العلاج الطبيعي، والدعم النفسي، وعيادات الأسنان والعظام والعيون، بما يضمن تقديم رعاية متكاملة وفق البروتوكولات العلاجية العالمية.
من جانبها، أكدت آلاء دعنا، ممثلة مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب (TRC)، الشريك الاستراتيجي للجمعية في مجالات الإرشاد والدعم النفسي، أهمية توفير خدمات الدعم النفسي لمرضى نزف الدم وأفراد أسرهم بالتوازي مع الرعاية الصحية، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين جودة حياتهم وقدرتهم على التكيف مع المرض.
بدورها، استعرضت أسمهان علان، رئيسة قسم العيادات الخارجية في مستشفى الخليل الحكومي، أبرز الاحتياجات التي تواجه المرضى، مؤكدة ضرورة تطوير البنية التحتية والخدمات الصحية بما يضمن تقديم رعاية أفضل وأكثر سهولة لمرضى الهيموفيليا.
وأكدت عضو الهيئة الإدارية للجمعية ومنسقة المرضى في محافظة الخليل، المربية كفاح الهذالين، أهمية تعزيز انخراط المرضى وعائلاتهم في أنشطة الجمعية، وتوثيق احتياجاتهم وشكاواهم بشكل رسمي ورفعها إلى الجهات المختصة والجمعية، بما يضمن متابعتها بصورة مستمرة ومنهجية.
كما شهد اللقاء مشاركة مؤثرة للشاعر النبطي حذيفة الهذالين ابن قرية ام الخير في محافظة الخليل، المعروف بمشاركته في برنامج "شاعر المليون"، حيث استعرض تجربته الشخصية ومعايشته لمعاناة والده وعمه المصابين بالهيموفيليا، واللذين توفيا متأثرين بمضاعفات المرض، قبل أن يلقي قصيدته الإنسانية "مسيل الدم"، التي لامست مشاعر الحضور وجسدت جانباً من معاناة المرضى اليومية.
وتضمن البرنامج مداخلة علمية تناولت أحدث التطورات في علاج أمراض نزف الدم القاها البروفسور هشام درويش وعضو الهيئة الادارية للجمعية، واستعرض فيها أسس عمل الجمعية واحتياجات المرضى العلاجية وفق البروتوكولات الطبية العالمية، إضافة إلى أهمية توفير العلاج الوقائي والعوامل المخثرة بشكل منتظم.
واختُتم اللقاء بجلسة حوار مفتوح مع المرضى وذويهم، عرض خلالها المشاركون أبرز التحديات التي تواجههم، وفي مقدمتها صعوبات الحصول على الأدوية والعلاج وخاصة العوامل المخثرة بكافة انواعها، والتحديات المرتبطة بالخدمات الصحية، إلى جانب الآثار النفسية والاجتماعية التي يفرضها المرض، مؤكدين أهمية استمرار جهود المناصرة والتنسيق مع الجهات الرسمية لتحسين مستوى الرعاية والخدمات المقدمة لهم.
وأكدت الجمعية الفلسطينية لأمراض نزف الدم في ختام اللقاء استمرارها في تنفيذ برامجها التوعوية والمطلبية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الرسمية والأهلية، بما يسهم في الدفاع عن حقوق المرضى وتحسين جودة حياتهم، وصولاً إلى توفير رعاية صحية شاملة ومتخصصة لجميع مرضى نزف الدم والهيموفيليا في فلسطين.