"حشد" تدين قرار فصل موظفي "الأونروا" في قطاع غزة
غزة - أرض الإخبارية
أعربت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) عن إدانتها الشديدة ورفضها القاطع لقرار إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين القاضي بفصل عدد من موظفيها في قطاع غزة، استناداً إلى ادعاءات صادرة عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ودون استكمال أي تحقيق مهني مستقل أو توفير ضمانات قانونية وإجرائية عادلة تكفل حق الدفاع وقرينة البراءة.
وأكدت “حشد” أن هذا القرار يشكل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما مبدأ قرينة البراءة، ومبدأ عدم جواز اتخاذ إجراءات عقابية دون تحقيقات شفافة ومستقلة، وضمان الحق في الإجراءات القانونية الواجبة، بما يشمل تمكين الموظفين من الدفاع عن أنفسهم أمام جهة تحقيق محايدة.
وترى "حشد" أن اعتماد معلومات أحادية المصدر من طرف الاحتلال الإسرائيلي، دون تحقق مستقل، يمثل مساساً خطيراً بالحياد الإداري والمهني الواجب توافره في مؤسسات الأمم المتحدة، ويقوض ثقة العاملين واللاجئين على حد سواء في منظومة العدالة الداخلية للوكالة.
وحذرت "حشد" من أن هذا القرار يشكل سابقة خطيرة في تسييس القرارات الإدارية داخل وكالة أممية إنسانية، بما يفتح الباب أمام استهداف المزيد من الموظفين الفلسطينيين بناءً على ادعاءات غير مثبتة، ويهدد بيئة العمل الإنسانية المحايدة التي يفترض أن تحكم عمل الأونروا، كما ينعكس سلباً على استمرارية الخدمات المقدمة لأكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني.
وأشارت إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق محاولات متواصلة تستهدف تقويض ولاية وكالة الغوث وإضعاف دورها التاريخي في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، بما يشكل تهديداً مباشراً لأحد أهم الشواهد القانونية والإنسانية المرتبطة بالقضية الفلسطينية وحق العودة.
وشددت على أن أي إجراءات وظيفية أو تأديبية داخل مؤسسات الأمم المتحدة يجب أن تستند إلى تحقيقات مستقلة ومحايدة، وأدلة قانونية مثبتة، وإجراءات شفافة تكفل حقوق الدفاع، وأن أي تجاوز لهذه المعايير يثير مسؤولية قانونية وأخلاقية جسيمة على الجهة التي تتخذ القرار.
وطالبت "حشد" إدارة الأونروا بالتراجع الفوري عن القرار، ووقف جميع الإجراءات المترتبة عليه، وفتح تحقيق دولي مهني مستقل وشفاف يضمن العدالة والإنصاف لجميع الموظفين دون استثناء، وبما يحفظ كرامتهم وحقوقهم الوظيفية والإنسانية.
كما دعت "حشد" الأمم المتحدة والدول المانحة والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لضمان حماية استقلالية وكالة الأونروا، ومنع تسييس قراراتها الإدارية، وتوفير الحماية القانونية اللازمة للعاملين فيها من أي استهداف سياسي أو أمني أو إعلامي.