حقيقة ازمة المحروقات، قولوا للناس الحقيقة
صدر بيان عن وزارة المالية-هيئة البترول من خلال مركز الاعلام الحكومي مساء الاثنين الموافق 20-7-2026 لا يمكن وصفه الا بالمحزن والضعيف، واثار البيان موجه من التندر والسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي .
الحكومة بدلا من ان تعقد مؤتمرا صحفيا تتطرق فيه لاسباب الازمة الحقيقية وتداعيات انخفاض تدفق المحروقات بحيث تجيب عن الاسئلة التي تدور باذهان الناس بحيث يحضر المؤتمر الصحفي نقابة اصحاب المحروقات لطرح كافة الاجابات والتي تقال خلف الابواب المغلقة والتي نورد عدد منها:
1. ازمة المحروقات سببها انخفاض اعمال التهريب للمحروقات داخل المدن الرئيسية بسبب ملاحقة السلطة للتهريب ، حيث كان يهرب يوميا وحسب التقديرات من جهات مختلفة حوالي مليون الى اثنين مليون من المحروقات خاصة السولار على وجه الخصوص. كل لتر يتم تهريبه تخسر الخزينة العامة (3) شيكل منه. اي ان الخسار اليومية لا تقل عن (3) مليون شيكل اي ما يعادل (90) مليون في الشهر.
2. زادت عمليات التهريب دون غش في المحروقات بعد ان رفعت الحكومة جزء كبير من الدعم الحكومي عن المحروقات وخاصة السولار.
3. كل من يتعامل مع ملف المحروقات يعرف ان الكميات التي كانت تدخل عن طريق الهيئة العامة للبترول لم تكن كافية وكانت اعمال تهريب المحروقات هي التي تغطي احتياج السوق.
4. ازمة الشيكل ساهمت بالازمة ولكنها لم تنعشها، لان عدد من اصحاب محطات المحروقات كان يشتري بطريقة مباشرة من جهات بالداخل وبنظام الكاش.
5. عدد من المهربين والذي يتواجد اغلبهم خارج السيطرة الفلسطينية لديهم مخازن مصنفة جيم وهي شركات معروفة لدى الاجهزة الامنية وقد يكون عدد منهم ليس من اصحاب محطات الوقود.
6. الحرب وقلة وسائل النقل لدى الشركة التي تورد للسلطة وهي شركة باز هي اسباب تضاف الى نقص التوريد.
7. السولار سيرتفع بقيمة شيكل لكل لتر ابتداء من الشهر القادم وقد يكون هذا السبب فاقم من الازمة.
اذن اصبح لدينا جملة من الاسباب للازمة وليس فقط سبب واحد فمثلا يمكن لك ان تذهب الى اي محطة وقود في المناطق المصنفة جيم مثل حزما وتجد السولار والبنزين وفي مناطق حدودية كذلك حتى مناطق مصنفة (ب)، لماذا لان التهريب استمر ولا يوجد رقابة، كذلك في الخليل مثلا ومناطقها لا يوجد ازمة لان الحصول على المحروقات من الجانب الاخر اسهل واسلس.
اضف الى ذلك ان التهريب لا يضر بالخزينة العامة الفلسطينية فقط بل ايضا يضر الجانب الاسرائيلي لان من يشتري المحروقات بدون فواتير من الجانب الاسرائيلي ويدفع له بنظام الكاش فانه كذلك يتهرب ضريبا في الداخل.
ان حجم المبالغ التي تخسرها الخزينة لعامة تقدر بمليار شيكل على الاقل سنويا. لذا كان من الاحرى والاجدر ان يحمل البيان معلومات مريحة للجمهور خاصة وان عدد واسع يعلم ان كميات المحروقات التي كانت تدخل للسوق جزء منها مهرب واخر مخلوط.
لا يجوز تحميل شخص او جهة مسئولية الازمة ولا يجوز اتهام شخص او جهة بعينها انها وراء الازمة، انها ازمة تمتد سنوات والكل صامت تجاه الازمة، اما التفسيرات حول انشاء شركة البترول من قبل الحكومة وسعيها للسيطرة على هذا القطاع فهذا امر اخر ويحتاج الى تدقيق خاصة وان الحكومة وحسب القانون لديها كامل الحق بانشاء شركات كما ان قرار الحكومة نص على الشراكة مع القطاع الخاص. قول الحقيقة هي الطريق الاقصر لعقول الناس، مع ان الثقة معدومة في المجتمع بسبب الكوارث الذي يعيش بها والتي تبدا ولا تنتهي الا بازمة جديدة!