حجز إسرائيلي للمقاصة بـ14 مليار شيكل يفاقم أزمة الضفة
رام الله - أرض الإخبارية
أكدت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن إسرائيل تحتجز نحو 14 مليار شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية، ودفع السلطة الفلسطينية إلى تطبيق سياسة تقشفية شملت دفع راتب موحد قدره 2000 شيكل فقط لجميع موظفي القطاع العام البالغ عددهم 170 ألف موظف.
وأوضحت الصحيفة أن المبلغ المحتجز يتراكم منذ عام 2019، وتضاف إليه شهرياً نحو 400 مليون شيكل من رسوم جمركية وضرائب على واردات الفلسطينيين.
وتشمل إجراءات التقشف أيضاً تخفيض الرواتب بنسب تتراوح بين 20% و50%، فيما بلغت ديون السلطة بنهاية العام الماضي نحو 50 مليار شيكل، منها 8 مليارات مستحقة لموظفي القطاع العام.
وكشفت "هآرتس" أن قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، العميد أفي بلوت، حذّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن عدم تحويل هذه الأموال قد يؤدي إلى تدهور أمني وتصعيد في الضفة الغربية.
ورغم هذه التحذيرات، يواصل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش التفاخر بهذه السياسة.
وذكرت الصحيفة أن سياسة حجز الأموال تطورت عبر ثلاث مراحل: 2019: قانون لمصادرة ما يعادل 50 مليون شيكل شهرياً تدفعها السلطة للأسرى وعائلاتهم، أكتوبر 2023: حجز 275 مليون شيكل شهرياً كانت مخصصة لقطاع غزة، مايو 2025: حجز كامل الأموال المتبقية بدعوى معاقبة السلطة على نشاطها الدولي.
وأضافت "هأرتس": أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تراجع عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل من 172 ألفاً قبل أكتوبر 2023 إلى نحو 50 ألفاً حالياً، بينهم 14 ألفاً فقط يحملون تصاريح رسمية، وأدى ذلك إلى ارتفاع عدد العاطلين في الضفة الغربية من 129 ألفاً عام 2023 إلى 290 ألفاً مع نهاية 2025.
وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى مقتل 17 فلسطينياً وإصابة 262 آخرين منذ نهاية 2023 وحتى فبراير 2026 أثناء محاولتهم الدخول إلى إسرائيل بدون تصاريح.
تتوقع موازنة الطوارئ الفلسطينية لعام 2026 إيرادات بقيمة 5.16 مليار شيكل فقط، مقابل نفقات تبلغ 17 مليار شيكل، بعجز متوقع يصل إلى 11.9 مليار شيكل. يشار إلى أن المصدر الرئيسي المتبقي لتمويل السلطة هو الضرائب والرسوم المحلية التي تشكل 32% فقط من إيراداتها.
ولم ترد أي تعليقات رسمية حتى الآن من وزارة المالية أو مكتب الوزير سموتريتش على استفسارات الصحيفة.