فضيحة "المادة 27" التي اخترعها إنفانتينو تثير زلزالاً في المونديال
واشنطن - أرض الإخبارية
في قرار غير مسبوق أثار جدلاً واسعًا، رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، اليوم الأحد، الإيقاف عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون قبل أقل من يومين من مباراة دور الـ16 لكأس العالم بين الولايات المتحدة وبلجيكا، مستندا إلى المادة 27 من قانون الانضباط.
وجاء في بيان نشر على موقع الفيفا: "عملاً بالمادة 27، يعلق تطبيق الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة المفروض على اللاعب الأمريكي فولارين بالوجون لمدة عام واحد كفترة اختبار"، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول الأسباب التي دفعت اللجنة التأديبية لاتخاذ هذا القرار الاستثنائي.
كان لاعب موناكو قد طرد من مباراة دور الـ32 أمام البوسنة والهرسك (2-0) بسبب تدخل عنيف على كعب المدافع طارق محريموفيتش، وكان من المفترض أن يغيب عن مواجهة بلجيكا بسبب هذه البطاقة الحمراء.
وفور صدور القرار، شكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الفيفا عبر منصته "تروث سوشيال"، قائلاً إن الاتحاد الدولي "فعل الصواب وصحّح خطأً فادحًا"، على الرغم من أن البطاقة الحمراء التي تلقاها بالوجون لم تكن مثيرة للجدل من الناحية التحكيمية.
وتنص المادة 27 من قانون الانضباط، الذي نشرت آخر نسخة منه عام 2025، على أنه يجوز تعليق "الإجراء التأديبي" "كليًا أو جزئيًا" مع فرض "فترة اختبار تتراوح بين سنة و4 سنوات على الشخص المعاقب"، دون تحديد الظروف المحددة التي يجوز بموجبها رفع العقوبة، ما يترك الأمر لتقدير الهيئة القضائية المطلق.
وبحسب صحيفة "ليكيب" الفرنسية، فإنه لم يُعثر على أي أثر لهذه المادة قبل عام 2019 في أرشيف قانون الانضباط، ما يرجح أنها أُقرت خلال فترة رئاسة جياني إنفانتينو.
لكن قرار إلغاء عقوبة بالوجون بالكامل، وليس تخفيفها فقط، يعد سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام جميع المنتخبات التي يتعرض لاعبوها للطرد للمطالبة بتطبيق المادة نفسها مستقبلاً، ما ثير تساؤلات جدية حول اتساق الفيفا في تطبيق قوانينه الانضباطية ومدى استقلالية قراراته عن الضغوط الخارجية.
وينتظر أن يشارك بالوجون، الذي سجل 3 أهداف منذ بداية البطولة، في المواجهة الحاسمة أمام بلجيكا، بعد أن كان غيابه سيشكل ضربة قاسية لطموحات المنتخب الأمريكي في بلوغ ربع النهائي على أرضه.