دعوات لتصعيد حملات التضامن مع فلسطين
رام الله - أرض الإخبارية
دعت شبكة المنظمات الأهلية ومجلس منظمات حقوق الإنسان إلى تصعيد حملات التضامن الشعبي والدولي مع الشعب الفلسطيني، وتوسيع حملات المقاطعة ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، مؤكدين أن الحراك العالمي المتضامن مع فلسطين حقق "انتصارا جزئيا ملموسا" في مواجهة الحصار والإبادة الجماعية ونظام الفصل العنصري.
وأكدت الشبكة والمجلس في بيان مشترك وصل لوطن نسخة عنه، أن حركة التضامن الدولية، من طلبة الجامعات والنقابات العمالية والناشطين والمدافعين عن الحقوق ونشطاء "أسطول الصمود"، شكلت جبهة ضغط حقيقية على الاحتلال، وأثبتت أن "الضمير الإنساني لم يمت"، وأن الشعوب قادرة على مواجهة منظومات القمع عندما تعجز الدبلوماسية الرسمية.
وأشار البيان إلى أن هذه التحركات ساهمت في كسر إرادة الاحتلال في معركة الحصار والإبادة، وأجبرته على الإفراج عن الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، كما نجحت في كسر الحصار الرمزي وفضح رواية الاحتلال في المحافل الدولية وتعطيل صفقات تسليح، إضافة إلى دفع محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية للتحرك، "ولو بشكل غير كاف".
واعتبر البيان أن هذا "الانتصار الجزئي" أربك المشروع الاستيطاني، وأظهر أن "جدار الإفلات من العقاب بدأ بالتصدع".
وفي سياق متصل، شددت الشبكة والمجلس على أن قضية الأسرى الفلسطينيين تبقى في صدارة القضايا الوطنية، مؤكدة أن آلاف الأسرى، بينهم أطفال ونساء ومرضى، يتعرضون منذ عقود لـ"أبشع أشكال الإرهاب المنظم والتعذيب والتجويع والحرمان من الحقوق الإنسانية".
واتهم البيان الاحتلال بالسعي إلى "القتل الجماعي للأسرى" عبر إقرار قانون إعدام الأسرى، معتبرا أن السجون الإسرائيلية "معسكرات إبادة بطيئة"، ومطالبا بتحرير الأسرى وكشف مصير المخفيين قسرا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأكدت الشبكة والمجلس أن قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة ما زالت تعاني من تداعيات ما وصفاه بـ"خطة ترامب للشرق الأوسط"، التي قالا إنها تهدف إلى "مأسسة الإبادة" وشرعنة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين عبر التجويع والتهجير القسري وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس وقتل العائلات.
وأضاف البيان أن هذه السياسات تتم "بضوء أخضر أمريكي وأوروبي"، وسط عجز دولي عن فرض وقف إطلاق النار أو إدخال المساعدات الإنسانية.
وطالب البيان حركة التضامن الدولي بتكثيف جهودها عبر تنشيط حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على الاحتلال، ودعم ملاحقة قادة الاحتلال سياسيا وعسكريا أمام المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الوطنية، وفرض مقاطعة عسكرية شاملة ومنع تزويد إسرائيل بالسلاح، توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية وكافة أماكن وجوده.
وأكدت شبكة المنظمات الأهلية ومجلس منظمات حقوق الإنسان أن المرحلة المقبلة تتطلب تصعيدا أكبر في حركة التضامن العالمية، باعتبار أن ما يواجهه الفلسطينيون هو "نظام استعماري استيطاني يهدد السلم والأمن الدوليين"، مشددين على أن محاسبة الاحتلال وعزله تمثل الطريق نحو الحرية والعدالة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والعودة.