دعوى قضائية فلسطينية ضد الجيش والشرطة والمستوطنين
تل ابيب- أرض الإخبارية
قال المحامي المدافع عن الفلسطينيين ميخائيل سفراد، اليوم السبت، إنه رفع دعوى قضائية ضخمة بقيمة 18 مليون شيكل ضد جيش الاحتلال وشرطته وعدد من قادة أكثر الأجنحة تشددا وعسكرة بين مستوطني البؤر الاستيطانية.
وأضاف المحامي سفراد: تم رفع دعوى بالتعاون مع مكتب المحامي حسين أبو حسين، باسم شركة بناء فلسطينية انهار مشروعها الإنشائي في المنطقة ب بسبب اعتداءات عنيفة من المستوطنين، استمرت لعدة سنوات.
وتابع المحامي الإسرائيلي: أدت هذه الاعتداءات العنيفة إلى إصابة عمال في الشركة وزبائنها ومقاولين يعملون معها، إضافة إلى إحراق مركبات والتسبب بتدمير الأعمال في موقع المشروع وفي عدة حالات نُقل زبائن وعمال إلى المستشفى بعد تعرضهم لاعتداءات بالغة.
وشدد على أن هذه القضية تعد مهمة وسابقة قانونية، لأن الادعاء فيها هو أن الجيش والشرطة يتحملان المسؤولية عن الأضرار الهائلة نتيجة فشلهما الذريع في حماية موقع المشروع وموظفي الشركة، حتى بعد أن تعهدا بذلك أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته، كتب عوديد شالوم، مراسل الملحق الأسبوعي في صحيفة يديعوت: هذه القضية مذهلة، لأنها تصف بدقة كيف أن المستوطنين هم أصحاب السيادة الحقيقية على الأرض. ليس الجيش الإسرائيلي، ولا الشرطة، وبالتأكيد ليس الإدارة المدنية.
واضاف: بعد وقت قصير من بدء الاعتداءات، توجهت الشركة الفلسطينية إلى المحكمة العليا مطالبة بإلزام الجيش والشرطة بفرض النظام في منطقة المشروع بما يسمح باستمرار الأعمال.
وأشار شالوم: الجيش تعهد بالعمل على ضمان استمرار المشروع، فقبلت المحكمة هذا التعهد وشطبت الالتماس. لكن عمليًا استمر العنف في الميدان بل وتصاعد.
لكنه تابع أن المستوطنين "أقاموا بؤرة استيطانية ملاصقة لمنطقة المشروع، ومنها انطلقوا لتنفيذ الهجمات، بينما أمر الجيش الشركة بوقف الأعمال إلى حين السيطرة على الوضع، ذلك لم يحدث أبدًا، فقررت الشركة الانسحاب من المشروع وإعادة الأموال لزبائنها".