دراسة إسرائيلية تحذر: شبكات التواصل تحول الأطفال إلى "سلع تجارية" وتستقطب شبكات البيدوفيليا
حذرت دراسة قانونية إسرائيلية حديثة من المخاطر الجسيمة التي تواجه الأطفال والمراهقين جراء تحول حساباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي إلى أدوات تجارية مربحة، مؤكدة أن هذه المنصات باتت تشكل بيئة خصبة لشبكات "البيدوفيليا" والاستغلال الجنسي.
وأوضحت الباحثة في معهد "برانديس" الإسرائيلي، المحامية يهوديت بينتوف، في تقرير نشرته عبر منصة "شكوف" العبرية، أن الخوارزميات التي تعتمد عليها الشركات العالمية مثل "ميتا" و"تيك توك" تكافئ الحسابات التي تحقق انتشارا واسعا بغض النظر عن طبيعة الجمهور المتابع، مشيرة إلى تحقيق سابق لصحيفة "وول ستريت جورنال" كشف أن 92% من متابعي حساب طفلة قاصر تعمل راقصة هم من الرجال البالغين وليسوا من الأطفال.
وأشار التقرير إلى أن الكنيست الإسرائيلي شهد مؤخرا نقاشات طارئة داخل لجنة حقوق الطفل، تم خلالها استعراض معطيات وشهادات قاسية حول حجم الاعتداءات الجنسية والابتزاز الإلكتروني الذي يتعرض له القاصرون في الفضاء الرقمي، وسط مطالبات بضرورة تدخل المشرع لفرض قيود صارمة على استخدام الشبكات وتحديد سن الدخول إليها.
ونبهت الدراسة إلى ظهور تهديدات تكنولوجية جديدة تزيد من خطورة الموقف، ومن أبرزها انتشار "تطبيقات التعرية" القائمة على الذكاء الاصطناعي، والتي تتيح للمجرمين تحويل الصور العادية والتلقائية للأطفال إلى صور عارية ومواد استغلال جنسي يتم تداولها داخل مجتمعات فدوفيلية مغلقة.
واستعرضت الباحثة نتائج تحقيق موسع لصحيفة "نيويورك تايمز" شمل مراقبة 5000 حساب لمؤثرين قاصرين، حيث تم رصد 32 مليون ارتباط لرجال بالغين بهذه الحسابات، وتبين أن بعض الآباء يديرون حسابات أبنائهم بحثا عن الربح المادي والشركات الراعية دون إدراك لحجم المخاطر الأمنية والسلوكية المترتبة على ذلك.
ودعا التقرير إلى حذو تجارب دولية بدأت في اتخاذ إجراءات رادعة، مثل أستراليا التي حظرت استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاما، والإنذار الأخير الذي وجهته الحكومة البريطانية لشركات التكنولوجيا لمنع وصول القاصرين للمحتوى الفاضح، مؤكدا ضرورة تشريع قوانين في إسرائيل تمنع الاستغلال التجاري للأطفال وتجبر المنصات على توفير أدوات حماية حقيقية وشفافة.