إدارة ترامب تستدعي صحفيين بسبب تحقيق حول طائرة رئاسية من قطر
نيويورك - أرض الإخبارية
في خطوة وصفتها صحيفة نيويورك تايمز بأنها "عمل وقح" يهدف إلى ترهيب الصحافة، استدعت وزارة العدل الأمريكية، مساء الجمعة، أربعة من صحفييها. يأتي هذا الاستدعاء على خلفية سلسلة من التقارير الاستقصائية التي كشفت مخاوف أمنية جدية تتعلق بطائرة الرئاسة الأمريكية الجديدة "إير فورس ون".
بدأت القصة عندما كشفت الصحيفة أن الرئيس دونالد ترامب غادر قمة الناتو في تركيا، يوم الأربعاء، على متن الطائرة الرئاسية القديمة بدلاً من الطائرة الجديدة.
وقد تم هذا التبديل المفاجئ بناءً على توصية من جهاز الخدمة السرية (Secret Service)، وسط مخاوف أمنية متصاعدة على خلفية انهيار الهدنة مع إيران وشن الأخيرة هجمات على دول في الخليج.
في اليوم التالي، نشرت الصحيفة تقريراً مفصلاً أوضحت فيه أن الطائرة الجديدة، وهي من طراز بوينغ 747-8 التي تبرعت بها قطر كهدية للرئيس ترامب ودخلت الخدمة الأسبوع الماضي فقط,تفتقر إلى بعض ميزات الأمان المتطورة الموجودة في الطائرة القديمة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ومصادر مجهولة أن الطائرة تخلو من قدرات متقدمة، أبرزها أنظمة مضادة للصواريخ. وأعرب مسؤولون سابقون في القوات الجوية عن دهشتهم لاستخدام هذا الطراز في رحلات خارجية، مؤكدين أن التعديلات الكاملة اللازمة لتأهيل طائرة 747 لتكون "إير فورس ون" تتطلب أكثر من عام، بينما خضعت هذه الطائرة لعملية تحديث كلفت حوالي 400 مليون دولار.
ردود الفعل والاستدعاء
في حين دافع البيت الأبيض عن الطائرة ووصفها بأنها "حديثة ومزودة ببروتوكولات أمنية عالية المستوى"، أصدرت وزارة العدل، بقيادة المدعي العام الأمريكي لمنطقة مانهاتن جاي كلايتون، مذكرات استدعاء للصحفيين جوليان إي. بارنز، إريك لبتون، تايلر بيغر، وإريك شميت.
وقد تم تسليم بعض المذكرات إلى منازلهم من قبل عملاء فيدراليين، تأمرهم بالمثول أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى في مانهاتن الأربعاء المقبل.
وذكرت المذكرات أن شهادتهم مطلوبة "فيما يتعلق بانتهاك مزعوم للقانون الجنائي"، لكنها لم تتضمن تفاصيل إضافية.
أدان المحامي البارز للصحيفة، ديفيد مكرو، هذه الخطوة بشدة، معتبراً أنها محاولة لترهيب الصحفيين ومنع الجمهور من معرفة الحقيقة.
وقال في بيان: "إن ظهور عملاء إنفاذ القانون الفيدراليين على عتبات منازل الصحفيين يجب أن يصدم ضمير أي أمريكي يؤمن بالدستور وحرية الصحافة التي يحميها".