بث تجريبي — Test Broadcast
الجمعة، 23 أكتوبر 2026
عاجل
23 أكتوبر 09:17 ص جيش الاحتلال يعلن عن فرض حصار كامل على محافظة الخليل - 23 أكتوبر 09:13 ص شهيد وإصابات جراء غارة من مسيرة للاحتلال على دراجة هوائية في شارع القبة غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة - 23 أكتوبر 06:07 ص جيش الاحتلال يدفع بتعزيزات عسكرية نحو شمال الخليل عقب عملية إطلاق النار - 23 أكتوبر 06:00 ص استشهاد منفذي عملية إطلاق النار شمال الخليل بعد اشتباك مع قوات الاحتلال - 23 أكتوبر 05:50 ص 5 اصابات بصفوف الجنود بينهم 2 في حالة خطيرة في عملية شمال الخليل - 23 أكتوبر 02:48 ص إصابة جنديين بجراح في عملية إطلاق نار شمال الخليل - 22 أكتوبر 11:26 م مصادر محلية: مستوطنون يغلقون مدخل قرية دير جرير، شرق رام الله. - 22 أكتوبر 10:23 م حماس: نرفض الاتهامات والادعاءات الباطلة التي أطلقها جبريل الرجوب بحق الأخ خالد مشعل - 22 أكتوبر 10:13 م اندلاع مواجهات في قرية المزرعة الغربية شمال غرب رام الله، وقوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز - 22 أكتوبر 09:02 م شبان يتصدون لهجوم المستوطنين على منازل في قرية المغير، شمال شرق رام الله - 22 أكتوبر 07:57 م المبعوث الامريكي توم باراك لدول الخليج: دافعوا عن أنفسكم.. لن نحارب نيابة عنكم - 22 أكتوبر 02:33 م شهيدان ومصابون في غارة إسرائيلية على مركبة بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة - 22 أكتوبر 01:24 م الأمين العام لمجلس الأمن القومي: استمرار هذه الحرب غيّر ديناميات العلاقات بما يصبّ في مصلحة إيران - 22 أكتوبر 01:23 م الأمين العام لمجلس الأمن القومي: استمرار الوضع الراهن ستكون له تداعيات استراتيجية من بينها أن أسواق الطاقة لن تشهد الاستقرار - 22 أكتوبر 01:22 م الأمين العام لمجلس الأمن القومي: مع تصاعد حدة الحرب أدخلنا قدرات إضافية إلى العمليات ونحن مستعدون للمرحلة المقبلة - 22 أكتوبر 01:21 م الأمين العام لمجلس الأمن القومي: لم نستخدم في المراحل السابقة كامل قدراتنا - 22 أكتوبر 01:20 م الأمين العام لمجلس الأمن القومي: إذا استمرت الحرب فإن إيران تمتلك الأدوات اللازمة لمواصلة الرد - 22 أكتوبر 01:19 م الأمين العام لمجلس الأمن القومي: اذا استطاعت الدبلوماسية ترسيخ هذا الإدراك فإننا نفضّل الدبلوماسية - 22 أكتوبر 01:18 م الأمين العام لمجلس الأمن القومي اللواء محسن رضائي: أي تحرك ضد إيران ستكون له كلفة وأسواق الطاقة لن تشهد الاستقرار خلال السنوات الثلاث المقبلة - 22 أكتوبر 01:17 م القائد العام للجيش الايراني: مجاهدو الجيش يتحلون بروح معنوية عالية جداً وهم منشغلون بتصنيع التجهيزات المطلوبة - 23 أكتوبر 09:17 ص جيش الاحتلال يعلن عن فرض حصار كامل على محافظة الخليل - 23 أكتوبر 09:13 ص شهيد وإصابات جراء غارة من مسيرة للاحتلال على دراجة هوائية في شارع القبة غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة - 23 أكتوبر 06:07 ص جيش الاحتلال يدفع بتعزيزات عسكرية نحو شمال الخليل عقب عملية إطلاق النار - 23 أكتوبر 06:00 ص استشهاد منفذي عملية إطلاق النار شمال الخليل بعد اشتباك مع قوات الاحتلال - 23 أكتوبر 05:50 ص 5 اصابات بصفوف الجنود بينهم 2 في حالة خطيرة في عملية شمال الخليل - 23 أكتوبر 02:48 ص إصابة جنديين بجراح في عملية إطلاق نار شمال الخليل - 22 أكتوبر 11:26 م مصادر محلية: مستوطنون يغلقون مدخل قرية دير جرير، شرق رام الله. - 22 أكتوبر 10:23 م حماس: نرفض الاتهامات والادعاءات الباطلة التي أطلقها جبريل الرجوب بحق الأخ خالد مشعل - 22 أكتوبر 10:13 م اندلاع مواجهات في قرية المزرعة الغربية شمال غرب رام الله، وقوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز - 22 أكتوبر 09:02 م شبان يتصدون لهجوم المستوطنين على منازل في قرية المغير، شمال شرق رام الله - 22 أكتوبر 07:57 م المبعوث الامريكي توم باراك لدول الخليج: دافعوا عن أنفسكم.. لن نحارب نيابة عنكم - 22 أكتوبر 02:33 م شهيدان ومصابون في غارة إسرائيلية على مركبة بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة - 22 أكتوبر 01:24 م الأمين العام لمجلس الأمن القومي: استمرار هذه الحرب غيّر ديناميات العلاقات بما يصبّ في مصلحة إيران - 22 أكتوبر 01:23 م الأمين العام لمجلس الأمن القومي: استمرار الوضع الراهن ستكون له تداعيات استراتيجية من بينها أن أسواق الطاقة لن تشهد الاستقرار - 22 أكتوبر 01:22 م الأمين العام لمجلس الأمن القومي: مع تصاعد حدة الحرب أدخلنا قدرات إضافية إلى العمليات ونحن مستعدون للمرحلة المقبلة - 22 أكتوبر 01:21 م الأمين العام لمجلس الأمن القومي: لم نستخدم في المراحل السابقة كامل قدراتنا - 22 أكتوبر 01:20 م الأمين العام لمجلس الأمن القومي: إذا استمرت الحرب فإن إيران تمتلك الأدوات اللازمة لمواصلة الرد - 22 أكتوبر 01:19 م الأمين العام لمجلس الأمن القومي: اذا استطاعت الدبلوماسية ترسيخ هذا الإدراك فإننا نفضّل الدبلوماسية - 22 أكتوبر 01:18 م الأمين العام لمجلس الأمن القومي اللواء محسن رضائي: أي تحرك ضد إيران ستكون له كلفة وأسواق الطاقة لن تشهد الاستقرار خلال السنوات الثلاث المقبلة - 22 أكتوبر 01:17 م القائد العام للجيش الايراني: مجاهدو الجيش يتحلون بروح معنوية عالية جداً وهم منشغلون بتصنيع التجهيزات المطلوبة

دولة بـ10%

د. سعيد صبري
د. سعيد صبري مستشار اقتصادي دولي وعضو مجلس إدارة التحول الرقمي الدولي
163 مشاهدات
دولة بـ10%

حين يخرج وزير المالية والتخطيط الفلسطيني ليصارح الجمهور بأن الحكومة تدير شؤون البلاد بنحو 10% فقط من إيراداتها المعتادة، وأن موازنة المشاريع التطويرية قد لامست الصفر، فإنه لا يتحدث فقط عن أرقام جافة أو ميزانيات متعثرة، بل يعلن عملياً نهاية مرحلة وبداية أخرى في تاريخنا الاقتصادي المعاصر. هذا التصريح، رغم قسوته البالغة، يضعنا جميعاً أمام الحقيقة العارية التي حاولنا تجاهلها لسنوات: النموذج التنموي الذي بنيناه على مدار عقود، والمستند بشكل أساسي إلى المساعدات الخارجية وأموال المقاصة المرهونة بالسياسة، قد وصل إلى طريق مسدود ولم يعد قادراً على تلبية تطلعات شعب يطمح للاستقلال والنمو.
إن إدارة دولة بـ 10% من مواردها ليست مجرد "معجزة إدارية" أو حالة طوارئ عابرة ننتظر انقشاعها، بل هي إشارة واضحة وصريحة إلى أن الهيكل الحكومي القائم أصبح مثقلاً بأحمال تفوق طاقته وقدرته على المناورة في ظل الأزمات. فالأرقام الصادمة تتحدث عن خسارة اقتصادية تقارب مليار دولار شهرياً، ودين عام تجاوز حاجز الـ 14.6 مليار دولار، وأموال مقاصة محتجزة وصلت إلى 4.5 مليار دولار. هذا الواقع المرير يفرض علينا سؤالاً وجودياً لا يقبل التأجيل أو المواربة: هل يمكننا الاستمرار في اعتبار الحكومة "الممول والمشغل والراعي" الوحيد لكل تفاصيل حياتنا الاقتصادية، بينما الأرض تهتز تحت أقدامنا والموارد تجف من حولنا؟
لقد عشنا طويلاً في كنف نموذج تنموي يربط "التقدم" و"الازدهار" بحجم ما يقدمه المانحون من هبات، أو بما تنفقه الحكومة مباشرة من موازنتها العامة. لكن هذا النموذج يتلاشى اليوم أمام أعيننا؛ فالمساعدات الدولية التي كانت تشكل يوماً ما 27% من الناتج المحلي الإجمالي، تراجعت لتصبح اليوم مجرد 2% فقط. الأولويات العالمية تغيرت بشكل جذري، والتمويل الخارجي بات يهرب نحو مناطق نزاع أخرى أو يتجه نحو الإغاثة الإنسانية العاجلة بدلاً من البناء الاستراتيجي طويل الأمد. هذا التراجع ليس مجرد نقص في السيولة، بل هو تحول بنيوي يضعنا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الغرق في دوامة إدارة "الحد الأدنى" وانتظار الفرج، أو التحلي بالجرأة الكافية لإعادة تعريف دور الدولة ومسؤولياتها في عصر ما بعد المساعدات.
إن الكفاءة التي نحتاجها اليوم لا تتعلق بكيفية تقنين العجز أو توزيع أنصاف الرواتب بذكاء، بل في كيفية تحرير الدولة من أعباء تشغيلية وتنموية لم تعد قادرة على حملها بمفردها. الدولة القوية في المفهوم الحديث لا تُقاس بضخامة جهازها البيروقراطي أو بتدخلها المباشر في كل مفاصل النشاط الاقتصادي، بل بقدرتها على أن تكون "المنظم الذكي" و"المحفز" الذي يفتح الأبواب الموصدة أمام الاستثمار والابتكار. لماذا تصر الحكومة، على سبيل المثال، على إدارة قطاعات حيوية مثل الطاقة والمحروقات والخدمات التقنية واللوجستية بمفردها، بينما يمكن للقطاع الخاص، بشراكة وطنية حقيقية، أن يقوم بذلك بكفاءة أعلى وكلفة أقل بكثير على الخزينة العامة المنهكة؟
إن المبادرات التي بدأت تلوح في الأفق مؤخراً، من تأسيس شركة المحروقات الوطنية إلى التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية وبرامج التحول الرقمي، لا يجب أن تُقرأ كمجرد حلول تقنية اضطرارية للأزمة المالية الراهنة. بل يجب النظر إليها كبداية جادة لعملية فك الارتباط بالنموذج القديم المترهل. هي في جوهرها محاولات لفتح المجال أمام رأس المال الفلسطيني، الذي تشير التقديرات إلى أن استثماراته في الخارج تفوق 5 مليارات دولار، ليعود ويقود قاطرة التنمية في وطنه. إن استقطاب هذه العقول والأموال المهاجرة لا يحتاج لخطابات عاطفية أو مناشدات وطنية فقط، بل يحتاج لبيئة قانونية وتشريعية صلبة تضمن الاستقرار، وتنزع فتيل البيروقراطية المعطلة، وتوفر الحماية للمستثمر والمواطن على حد سواء.
وفي الوقت الذي يواجه فيه العمال الفلسطينيون قيوداً خانقة وإلغاءً للتصاريح أدى لخسارة 4 مليارات دولار سنوياً، يبرز الاقتصاد الرقمي كبوابة خلفية واسعة لتجاوز معيقات الجغرافيا وتعقيدات السياسة. إن قطاع تكنولوجيا المعلومات، الذي ينمو بهدوء ويساهم بنحو 4% من الناتج المحلي، هو الدليل القاطع على أننا نمتلك طاقات بشرية شابة يمكنها أن تخلق نمواً "خفيف الأعباء" لا يحتاج لضمانات سيادية أو منح دولية ضخمة. التحول نحو الرقمنة الشاملة ليس ترفاً تقنياً أو مواكبة للموضة العالمية، بل هو وسيلة حتمية لتقليص حجم الجهاز الحكومي المترهل، وجعله أكثر رشاقة وقدرة على الاستجابة لاحتياجات الناس بعيداً عن طوابير الانتظار والتعقيدات الإدارية.
لقد أثبتت التجربة المريرة لسنوات طويلة أن الارتهان لأموال المقاصة كـ "رئة وحيدة" يتنفس منها الاقتصاد الفلسطيني هو رهان خاسر واستراتيجيته محفوفة بالمخاطر. فكل قرار احتجاز أو اقتطاع سياسي يتحول فوراً إلى أزمة اجتماعية ومعيشية تطال كل بيت وكل مصلحة تجارية. والمقاصة، وإن كانت ستبقى حقاً وطنياً وقانونياً ثابتاً لا يمكن التنازل عنه، إلا أنها لا يمكن أن تظل الركيزة الوحيدة التي يُبنى عليها مستقبل أجيالنا القادمة. التنمية الحقيقية والمستدامة هي التي تنبع من قلب الإنتاج المحلي، ومن قوة الاستثمار الخاص، ومن قدرة المجتمع على ابتكار حلول لموارده الذاتية بعيداً عن تقلبات السياسة الدولية أو أمزجة المانحين.
الخطر الحقيقي الذي يواجهنا اليوم ليس في نقص السيولة النقدية فحسب، بل في أن يتحول "اقتصاد الطوارئ" و"إدارة الأزمات" إلى حالة ذهنية دائمة وثقافة مؤسسية لا ترى أبعد من نهاية الشهر. الأمم والشعوب لا تتقدم ولا تزدهر بمجرد قدرتها على البقاء أو تجاوز الأزمات، بل بقدرتها على الاستثمار في الفرص الكامنة التي تولدها تلك الأزمات من رحم المعاناة. إن مرحلة المساعدات السخية قد طويت صفحتها إلى غير رجعة، وعصر الحكومة التي تفعل كل شيء وتسيطر على كل شيء قد ولى زمانه.
المستقبل سيكون ملكاً لمن يجرؤ اليوم على إعادة تصميم هيكل الدولة لتكون أقل كلفة وأكثر فعالية، ولتفسح المجال لشراكة حقيقية وندية بين القطاعين العام والخاص. إن نجاح أي نموذج جديد للتمويل والتنمية سيظل مرتبطاً بشكل عضوي بعوامل الحوكمة والشفافية والاستقرار التشريعي. فالاستثمار، بطبيعته، يبحث عن الوضوح والقدرة على التنبؤ بالمستقبل، وهي عوامل لا تقل أهمية عن التمويل نفسه. التحدي الحقيقي الذي يواجه الفلسطينيين اليوم ليس في كيفية "تدبير الأمور" والبقاء على قيد الحياة بـ 10% من الإيرادات، بل في كيفية اغتنام هذه اللحظة الفارقة لبناء اقتصاد وطني صلب، لا يحتاج لأكثر من تلك الموارد ليزدهر، وينمو، ويصنع مستقبلاً جديراً بتضحيات هذا الشعب.

المقال يعبر عن رأي كاتبه فقط،

مشاركة

مقالات ذات صلة