إعادة فتح ملف قضائي لتعويض أمريكيين قتلوا خلال الانتفاضة الثانية
باريس - أرض الإخبارية
كشفت وكالة يورو نيوز، اليوم، النقاب عن إعادة فتح ملف قضائي يتعلق بضحايا الانتفاضة الفلسطينية الثانية في الولايات المتحدة، عقب قرار محكمة استئناف فيدرالية إعادة تفعيل حكم تعويضات بقيمة 655.5 مليون دولار ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، في قضية مرتبطة بهجوم وقع العام 2002 في القدس.
ويأتي هذا التطور بعد أكثر من عقدين على الهجوم، الذي عاد مجدداً إلى واجهة المعركة القضائية في الولايات المتحدة، إثر القرار بإحياء الحكم الصادر سابقاً بحق السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير.
وتعود جذور القضية إلى دعوى قضائية رفعت العام 2004 باسم عائلات أميركية تضررت من عدة هجمات خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حيث أصدرت هيئة محلفين في نيويورك العام 2015 حكماً بإدانة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وإلزامهما بدفع تعويضات مالية كبيرة، قبل أن يتم إلغاؤه لاحقاً في مرحلة الاستئناف بسبب مسألة الاختصاص القضائي للمحاكم الأميركية.
لكن التطور القانوني عاد مجدداً بعد تعديلات تشريعية أقرها الكونغرس الأميركي، ثم قرار من المحكمة العليا الأميركية أيد الإطار القانوني الجديد، ما سمح لمحكمة الاستئناف بإعادة تفعيل الحكم الأصلي.
من جهتها، قالت نيتسانا دارشان لايتنر، منظمة "شورات هدين" القانونية وهي منظمة حربية قانونية هدفها الحفاظ على أمن إسرائيل، إن الحكم يمثل نتيجة معركة قضائية استمرت أكثر من 20 عاماً، مشيرة إلى أن القضية تتعلق بمبدأ تحميل الجهات الممولة أو الداعمة للهجمات المسؤولية القانونية.
وأضافت أن تنفيذ الحكم سيشكل المرحلة التالية، من خلال تتبع أصول مالية محتملة للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، سواء داخل الولايات المتحدة أو عبر أموال أو حسابات مرتبطة بها.
وتأتي هذه القضية في سياق نقاش أوسع داخل الولايات المتحدة حول سياسة "الدفع مقابل القتل" وملف تمويل عائلات منفذي الهجمات، وهي نقطة تستخدمها جهات قانونية أميركية وإسرائيلية في دعم دعاوى التعويض.
وبينما ترى الجهة المدعية أن الحكم يعزز مبدأ المحاسبة على خلفية الهجمات، تؤكد دارشان لايتنر أن الهدف لا يقتصر على التعويض المالي، بل يمتد إلى الضغط على البنية المالية المرتبطة بما تصفه بتمويل العنف.