بزشكيان: لا ثقة في محادثات واشنطن
نيويورك - أرض الإخبارية
في تصريحات تعدّ من الأكثر وضوحاً بشأن مسار العلاقات مع واشنطن، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران "لم تعد تثق بالمحادثات مع الولايات المتحدة"، محمّلاً إياها مسؤولية تكرار "الهجمات والعقوبات عقب كل جولة تفاوض".
وقال الرئيس الإيراني إن "قطر وباكستان تتوسطان حالياً بين إيران والولايات المتحدة وتنقلان رسائلنا إلى واشنطن"، مشيراً إلى أن "مفاوضاتنا مع واشنطن تستند إلى مذكرة تفاهم سابقة، وعلى الأمريكيين تحديد موقفهم منها".
وتساءل بزشكيان: "لماذا ومن أجل ماذا ألتقي بالرئيس الأمريكي، فعندما وقّعنا الاتفاق لم يطبقوه"، في إشارة إلى عدم التزام الجانب الأمريكي بالتفاهمات السابقة.
وفيما يتعلق بالتوترات البحرية، اعتبر الرئيس الإيراني أن "إغلاق مضيق هرمز أمر طبيعي عندما تُقطع الطرق أمام إيران"، لكنه شدد في المقابل على أن "حل أزمة مضيق هرمز ممكن عبر المفاوضات وليس باستخدام القوة".
وأضاف أن "أمن المنطقة يمكن تحقيقه بالتعاون بين دولها، ولسنا بحاجة إلى شرطي للمنطقة"، في رفض ضمني للحضور العسكري الأجنبي.
وعلى الصعيد الداخلي، قال بزشكيان إن "استراتيجية الأعداء تقوم على إثارة الخلافات بين المسؤولين في إيران، لكننا نشهد تماسكاً داخلياً غير مسبوق"، كاشفاً أنه "التقيت بالمرشد مرتين: الأولى لنحو 3 ساعات، والثانية لـ7 ساعات ونصف".
وأوضح أن "هيكلية القيادة هي وضع السياسات، بينما يقع التنفيذ على عاتقنا، وما نقوم بتطبيقه هو في إطار القوانين الموجودة"، لافتاً إلى أنه "لا مشكلة في الجانب التنفيذي، ولكن يحدث بعض التأخير في الأمور المتعلقة بالمفاوضات وما تنتظره أمريكا ودول أخرى".
وفيما يخص الملف اليمني، أكد الرئيس الإيراني أن "ما يجري في اليمن غير مرتبط بإيران، ونتضامن مع كل من يتعرض للظلم"، مضيفاً: "يمكننا المساعدة في حل الخلاف بين السعودية واليمن، ولن نكون مسعّري حرب".
ورأى أن "السعودية قادرة على أداء دور في توحيد دول العالم الإسلامي"، في إشارة إلى إمكانية تعاون إقليمي أوسع.
يُشار إلى أن هذه التصريحات تأتي في ظل تصعيد إقليمي متواصل، ووسط مساعٍ دبلوماسية تقودها دول وسيطة لخفض التوتر بين طهران وواشنطن.