بؤرة استيطانية جديدة قرب سلفيت
سلفيت- أرض الإخبارية
أقامت مجموعة من المستوطنين، بؤرة استيطانية جديدة في قرب مدينى سلفيت، لتصل بين مستوطنتي "رحاليم" و“أريئيل"، في عمق مناطق الضفة الغربية المصنفة كمنطقة (ب).
تقع البؤرة، التي سموها "جعفات عور" بين مدينة سلفيت وقريتي عمورية واللبن الشرقية، على مقربة من مناطق (أ) الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية.
ويهدف المستوطنون، وفقا لبياناتهم، إلى "بسط السيادة اليهودية" في قلب المنطقة و"إلغاء اتفاقيات أوسلو عمليا".
وقالت مصادر استيطانية أن إقامة البؤرة جاءت كجزء من "مسار واسع" يهدف، حسب زعمهم، إلى "تصحيح اخطاء" اتفاقيات أوسلو وإحياء ما يصفونه بـ"الأماكن المفقودة" في الضفة الغربية.
وقد أطلق على البؤرة اسم "جعفات عور"، في إشارة إلى دعوة النبي إشعياء "استيقظي استيقظي البسي عزك".
ويرى المستوطنون في ذلك رسالة تطالب بـ"عودة شعب إسرائيل إلى كامل أرض إسرائيل ورفض تقسيمها إلى مناطق أ وب وج.
وتتكون البؤرة حاليا من "نواة متماسكة من الشباب" وقطيع أغنام، وتقام عليها أنشطة بدائية.
ويؤكد القائمون عليها أنهم "مسلحون بالبساطة والقيم الحديدية"، معبرين عن إصرارهم على "اختراق الكتلة العربية" التي يسمونها "كتلة عرورة"، والتي يرون أنها تشكل منطقة نفوذ ذاتي للسلطة الفلسطينية.
ويزعم المستوطنون أن هذه البؤرة الجديدة تمثل نقطة تحول في "منطقة بنيامين"، وأن مستقبل "الدولة الفلسطينية" المزعوم، على حد تعبيرهم، سيتحدد بناءً على تثبيت هذه البؤرة ومثيلاتها.
تقع المنطقة المستهدفة بين أراض تخضع لأنماط تصنيف مختلفة بموجب أوسلو، حيث تخضع المنطقة (أ) لسيطرة السلطة الفلسطينية أمنيًا وإداريا، والمنطقة (أ) لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية مشتركة.
ويعتبر إقامة بؤر استيطانية جديدة في عمق هذه المناطق انتهاكا صريحا للقانون الدولي، وتواجه اعتراضات دولية وفلسطينية حادة، خاصة في ظل الحساسية الكبيرة لمنطقة سلفيت التي تشكل شريانا رئيسيا للتواصل بين شمال الضفة ووسطها.