أزمة الأكسجين تهدد بشلل تام للمرافق الصحية في قطاع غزة
غزة - أرض الإخبارية
تواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة تهديداً غير مسبوق بالشلل التام، جراء أزمة حادة ومتفاقمة في إمدادات الأكسجين الطبي اللازم لإنقاذ الحياة.
وأفادت مصادر طبية بأن هذا التدهور يأتي بالتزامن مع استمرار الخروقات العسكرية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي، مما يعيق وصول الطواقم الفنية والمعدات اللازمة للصيانة.
وأصدرت وزارة الصحة في غزة تحذيراً عاجلاً كشفت فيه عن خروج 22 محطة أكسجين عن الخدمة تماماً من أصل 34 محطة كانت تغذي القطاع.
وتعمل المحطات الـ12 المتبقية فوق طاقتها القصوى وبشكل يتجاوز قدرتها التصميمية، مما يعرضها لأعطال ميكانيكية متكررة قد تؤدي إلى توقفها نهائياً في أي لحظة.
وفي تفاصيل الأزمة الميدانية، يعاني مجمع ناصر الطبي في خان يونس من عجز كبير، حيث لا تعمل فيه سوى محطتين لإنتاج الأكسجين من أصل ست محطات.
كما تعتمد مدينة غزة بالكامل على محطة واحدة فقط لتعبئة الأسطوانات، تعمل لمدة 20 ساعة يومياً رغم أن طاقتها المحددة لا تتجاوز 8 ساعات، في محاولة يائسة لتلبية احتياجات المستشفيات والمنازل.
وأكدت المصادر أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يمنع إدخال قطع الغيار والزيوت والمعدات الطبية الثقيلة اللازمة لإصلاح المحطات المعطلة، بما في ذلك أجهزة التعبئة التي لم يتبقَ منها سوى 4 أجهزة قيد الخدمة من أصل 30.
هذا المنع الممنهج يضع حياة الأطفال الخدج ومرضى العناية المكثفة في مواجهة مباشرة مع خطر الموت الجماعي.