"المنظمات الأهلية" النساء الريفيات يتعرضن للقمع والتنكيل
رام الله – أرض الإخبارية
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الريفية، أكد قطاع المرأة في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أن النساء الفلسطينيات عامة، والنساء الريفيات خاصة، ما زلن يواجهن أشكالاً متعددة من القمع والتنكيل، مشيراً إلى أن هذه المعاناة توجت بحرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام.
وأوضح البيان أن مناطق الريف الفلسطيني في الضفة الغربية باتت مستباحة من قبل ميليشيات المستوطنين، التي توفر لها حكومة الاحتلال الحالية الحماية والتسليح، ما أدى إلى حرمان النساء الريفيات من أبسط حقوقهن الإنسانية التي كفلها القانون الدولي والاتفاقيات الدولية.
وأشار قطاع المرأة إلى أن الهجمات المتواصلة من عصابات المستوطنين وجيش الاحتلال تحرم النساء الريفيات من الشعور بالأمان، وتنتهك حقهن في الحياة، في وقت تصادر فيه سلطات الاحتلال الأراضي الزراعية التي تشكل المصدر الأساسي لدخل الأسر الريفية، ما يؤثر بشكل خاص على النساء، كون 60% من النساء العاملات في فلسطين يعملن في القطاع الزراعي.
واستند قطاع المرأة في تعريفه للمرأة الريفية إلى قرار الأمم المتحدة رقم A/RES/62/136، الذي أكد أن التعريف لا يقتصر على المزارعات فقط، بل يشمل النساء اللواتي يعشن ويعملن في المناطق الريفية، بمن فيهن العاملات في المزارع الأسرية، وتربية المواشي، والمشروعات المحلية، والعمل المنزلي والرعاية غير مدفوعة الأجر، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء ذوات الإعاقة، والمسنات، والمتأثرات بالنزاعات.
وشدد البيان على أن استهداف النساء ليس عملاً فردياً، بل هو جزء من حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته، وخاصة ضد قوى الإنتاج، ومن ضمنها النساء الريفيات.
ودعا قطاع المرأة إلى توفير الحماية الدولية للنساء الفلسطينيات، انسجاماً مع أجندة المرأة والسلام والأمن والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مؤكداً أن هذه الحماية لا تنفصل عن ضرورة ضمان الحماية للشعب الفلسطيني عامة، تأسيساً على ميثاق الأمم المتحدة، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته وجرائمه، وتفعيل الفصل السابع من الميثاق، وتشكيل المحاكم الدولية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
وحذر البيان من أن استمرار جرائم الاحتلال سيحد من قدرة النساء الريفيات الفلسطينيات على المشاركة في عملية التنمية وتلقي الخدمات الصحية والتعليم والتدريب وضمان الحماية الاجتماعية، استناداً إلى المادة 14 من اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) وغيرها من الاتفاقيات ذات الصلة.
وعلى الصعيد الداخلي، أكد قطاع المرأة على ضرورة تبني سياسة وطنية واضحة لدعم وتعزيز صمود النساء الفلسطينيات عامة والنساء الريفيات خاصة، وتبني برامج دعم وطنية تمكّنهن من الوصول إلى مراكز الخدمات المختلفة، بما في ذلك مراكز التعليم والتدريب والخدمات الصحية.
وطالب البيان بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني عامة وللنساء الريفيات خاصة، ووضع حد لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي عبر كافة أذرعه من جهات سياسية وجيش وميليشيات المستوطنين، وتطبيق الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الداعي لاتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وفرض العقوبات على دولة الاحتلال لحين امتثالها لقرارات الشرعية الدولية، وإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير.
ودعا كافة دول العالم إلى وقف التعامل مع منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأرض الفلسطينية المحتلة، كخطوة أولى تتبعها خطوات أخرى لإجبار الاحتلال على تفكيك المستوطنات وإعلان نهاية الاحتلال لفلسطين.
ودعا الحكومة الفلسطينية وكافة مكونات المجتمع الفلسطيني، وخاصة مؤسسات المجتمع المدني، إلى توحيد الجهود لتطوير برامج دعم ومساندة لتعزيز صمود النساء الريفيات، وضمان إصدار التشريعات التي تعترف بمساهمتهن الاقتصادية في الاقتصاد الوطني.