دلياني: إرجاء الانتخابات يطيل احتكار محمود عباس للسلطة
رام الله- أرض الإخبارية
أعلن المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في فتح ديمتري دلياني، اليوم، إن إرجاء الانتخابات لم يعد مجرد قرار إجرائي، بل تحوّل إلى أداة مكشوفة لتمديد احتكار رئيس السلطة محمود عباس للسلطة، وفق ما كشفه
وقال بوضوح إن: إرجاء الانتخابات يطيل احتكار الرئيس محمود عباس للسلطة، وهذه ليست اتهاماً من خصم سياسي خارجي، بل شهادة صادرة من داخل حركة فتح نفسها، فالرجل الذي يعرف مفاصل البيت الفتحاوي من الداخل يحسم المعادلة: التأجيل ليس ظرفاً طارئاً، بل خياراً مقصوداً يخدم بقاء سلطة فرد واحد.
وأضاف: يمثل هذا القرار مصادرة صريحة لحق الشعب الفلسطيني في اختيار قيادته، فالشعب الذي ينتظر منذ سنوات فرصة ليحاسب ويختار، يُصدم كل مرة بذريعة جديدة لتأجيل الاستحقاق، وهكذا تتحول صناديق الاقتراع إلى فزاعة، والانتخابات إلى ورقة تفاوض لا أكثر.
وتابع: في كل مرة يُطرح ملف الانتخابات، تظهر الذرائع جاهزة: الانقسام، الظروف، الترتيبات، لكن دلياني يزيل القناع: النتيجة واحدة في كل مرة — عباس يبقى، والشعب ينتظر، فهذا الاحتكار لا يتضرر منه خصوم فتح وحدهم، بل يضرب عمق الحركة ذاتها.
وأكمل قائلا: عندما يُصادر حق الاختيار، تفقد السلطة شرعيتها الشعبية، فالحكم بلا تفويض جديد يعني قرارات بلا غطاء شعبي، وأداءً بلا محاسبة، وهذا ما يفسر اتساع حالة الرفض لسياسات السلطة، وتآكل ثقة الناس بمؤسساتها، وبات الشارع الفلسطيني يدرك المعادلة: من يخاف من الصندوق، يخاف من الشعب.
واعتبر دلياني أن الرفض الواسع لقرار تأجيل الانتخابات ليس ترفاً سياسياً بل إنه تعبير عن قناعة راسخة بأن احتكار السلطة في يد فرد واحد يهدم أي مشروع وطني حقيقي، فالشعب الفلسطيني يريد قيادة تصل عبر صناديق الاقتراع، لا قيادة تتشبث بالكرسي بأي ثمن.
وختم تصريحه بالقول: كل يوم يمر دون انتخابات هو يوم إضافي من مصادرة الإرادة، وشاهد جديد على أن احتكار السلطة صار العنوان الأبرز لمرحلة كاملة.