أمريكا تطالب البنك الدولي بتمويل التنقيب عن النفط والغاز
واشنطن-أرض الإخبارية
شارِكْ أمريكا تطالب البنك الدولي بتمويل التنقيب عن النفط والغاز على وسائل التواصل الاجتماعي
دعا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت البنك الدولي إلى إنهاء القيود على تمويل مشاريع التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما، ودعم تطوير المعادن الحيوية، بما يشمل التعدين في أعماق البحار، ضمن مطالب أمريكية بإعادة توجيه أولويات البنك وسياسات إقراضه ومشترياته.
وقال بيسنت، في بيان صدر مساء أمس الأربعاء إلى لجنة التنمية بالبنك الدولي واللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية بصندوق النقد، إن على المؤسستين التركيز على مهامهما الأساسية في دعم النمو وخفض الفقر وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مطالبا الصندوق بتشديد رقابته على السياسات التي تسبب اختلالات عالمية.
وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع الاجتماعات السنوية للمؤسستين في بانكوك، وتعكس توجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى توسيع خيارات تمويل الطاقة، وتسريع إنهاء أهلية الدول الأقدر ماليا للاقتراض من البنك، ومنها الصين وبولندا.
رفع قيود تمويل النفط والغاز
وطالب بيسنت البنك الدولي بتبني نهج محايد تجاه تقنيات الطاقة، والاستجابة لطلبات الدول المقترضة بشأن مشاريع الغاز الطبيعي، مع إنهاء الحظر على تمويل أنشطة التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما.
واعتبر أن احترام خيارات الدول المقترضة يقتضي تقييم الجدوى التنموية لهذه المشاريع قبل استبعادها، رابطا توسيع الحصول على الطاقة الموثوقة والميسورة بتوليد الوظائف والنمو وخفض الفقر. وأكد استمرار الدعم الأمريكي لهدف البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية المتمثل في توسيع إتاحة الكهرباء لنحو 300 مليون شخص إضافي في أفريقيا.
وزير الخزانة الأمريكي بيسنت دعا البنك الدولي لإنهاء القيود على تمويل مشاريع التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما
وزير الخزانة الأمريكي بيسنت دعا البنك الدولي لإنهاء القيود على تمويل مشاريع التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما (رويترز)
وكان البنك الدولي قد أعلن في ديسمبر/كانون الأول 2017 وقف الاستثمارات الجديدة في أنشطة النفط والغاز الأولية بعد عام 2019، مع السماح باستثناءات لمشاريع الغاز في أفقر الدول عندما تحقق منفعة واضحة في إتاحة الطاقة وتتوافق مع التزاماتها المناخية.
إعلان
ويوضح البنك أن الأنشطة الأولية تشمل استكشاف الحقول وحفر الآبار وتشغيلها للإنتاج، فيما لا تمتد هذه القيود إلى جميع أنشطة الغاز، إذ أبقت سياسته على دعم استثمارات النقل والتوزيع والاستخدام في توليد الكهرباء.
مساهمة أمريكية للطاقة النووية
وأعلنت الخزانة الأمريكية تقديم مساهمة أولية في صندوق ائتماني للمساعدة في مجال الطاقة النووية يديره البنك الدولي، بهدف مساعدة الدول على تهيئة الأسس اللازمة للاستثمارات المستقبلية في هذا القطاع.
وتستند هذه الخطوة إلى عودة البنك إلى دعم الطاقة النووية، بعدما وقع في يونيو/حزيران 2025 اتفاق شراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وصفه بأنه أول إجراء ملموس لإعادة الانخراط في هذا المجال بعد توقف استمر عقودا.
وتشمل الشراكة بناء الخبرات المتعلقة بالأمان والأمن النوويين والضمانات وإدارة النفايات، ودعم تمديد أعمار المفاعلات القائمة، وتطوير المفاعلات الصغيرة المعيارية. وقال البنك عند توقيع الاتفاق إن الطلب على الكهرباء في الدول النامية يتوقع أن يتجاوز مثلي مستواه بحلول 2035.
ومن جانبها أوضحت وكالة الطاقة الذرية في يوليو/تموز الماضي أن التعاون يشمل بحث كيفية تمويل الأعمال التحضيرية للمشاريع النووية، مثل دراسات الجدوى وتطوير البنية التحتية المبكرة والتخطيط للتخلص من النفايات المشعة.
المعادن والمشتريات والإقراض
في قطاع المعادن الحيوية، دعا وزير الخزانة الأمريكي إلى دور أوسع للبنك في تطوير الاستخراج والمعالجة المحلية والبنية التحتية والتمويل وتقليل مخاطر الاستثمار، بما يشمل تقديم المعرفة والتوجيه في مجال التعدين بأعماق البحار.
وتحتوي بعض الرواسب في قاع المحيطات، المعروفة بالعقيدات متعددة المعادن، على النيكل والكوبالت والنحاس والمنغنيز، وفق السلطة الدولية لقاع البحار، مما يجعلها محل اهتمام لتوفير مدخلات صناعية وتقنيات الطاقة.
وطالب الوزير أيضا بإصلاح مشتريات المشاريع الممولة من البنك لتعزيز المنافسة والجودة، معتبرا أن السياسات التي تكافئ الدعم المشوه للمنافسة أو تشجع الفساد والتواطؤ ترفع التكاليف طويلة الأجل وتضعف النتائج التنموية.
ودعا إلى تسريع خروج دول مثل الصين وبولندا من قائمة المؤهلين للاقتراض، وتوجيه موارد البنك إلى الدول الأكثر احتياجا.
وكان البنك قد أعلن في يونيو/حزيران الماضي إطار شراكة مع بولندا للفترة 2026-2031، يتضمن مسارا لإنهاء أهليتها للاقتراض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير بعد عام 2031، مع توسيع دور التمويل الخاص وتركيز التعاون على مجالات مختارة، منها الابتكار وأمن الطاقة والمياه.
مطالب تشديد الرقابة
وعلى صعيد صندوق النقد، طالب بيسنت بتعزيز تحليل دور أسعار الصرف والسياسات والممارسات غير السوقية في الاختلالات الخارجية، معتبرا أن بعضها يشوه المنافسة ويضر بالتوظيف، في إشارة ضمنية إلى الانتقادات الأمريكية للصين، بحسب رويترز.
وحذر الوزير الأمريكي من أن صندوق النقد الدولي يخاطر بتهميش دوره إذا لم يستخدم صوته في مواجهة هذه السياسات وتداعياتها على الاقتصادات الأخرى.
وتنص المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس الصندوق على التزام الدول الأعضاء بتجنب التلاعب بأسعار الصرف أو النظام النقدي الدولي لعرقلة تصحيح موازين المدفوعات أو اكتساب ميزة تنافسية غير عادلة، وتكلف الصندوق بمراقبة سياسات أسعار الصرف لدى أعضائه.