"الغارديان": أسبوع سيء لإسرائيل في أوروبا
لندن – أرض نيوز
كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، في تحقيق موسع، أن إسرائيل شهدت أسبوعا دبلوماسا عاصفا في أوروبا تمثل بخسارتها اثنين من أبرز حلفائها الإقليميين، وسط مؤشرات على تحول محتمل في سياسات الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى فرض عقوبات طال انتظارها على مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية المحتلة.
ووفقا للمقال الذي شارك في إعداده فريق من المراسلين في القدس وبروكسل وباليرمو وبودابست وبرلين، فإن إسرائيل فقدت أقوى حليف إقليمي لها بعد الإطاحة بفيكتور أوربان من السلطة في المجر، بينما علقت إيطاليا اتفاقية دفاعية رئيسية مع تل أبيب.
سقوط أوربان وتجميد إيطالي... "الغارديان" ترصد التفاصيل
نقلًا عن تقرير "الغارديان"، فإن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي كانت من أقرب أصدقاء إسرائيل في أوروبا، اتخذت خطوة تعليق مذكرة الدفاع التي وصفها دبلوماسي أوروبي بأنها "تحذير واضح" لإسرائيل، في تحول يعكس تأثر السياسة الخارجية بالرأي العام الإيطالي المتزايد الاهتمام بالصراع.
عقوبات مرتقبة بعد تشكيل الحكومة المجرية الجديدة
ونقلت الصحيفة عن مايا سيون-تزيدكياهو، الباحثة في العلاقات الإسرائيلية الأوروبية من الجامعة العبرية، قولها: كان حق النقض المجري هو العقبة الوحيدة أمام حزمة العقوبات ضد المستوطنين العنيفين". وأضافت: "أتوقع أنه فور تشكيل حكومة تيزا الجديدة في بودابست، سيكون هذا أول ملف يضغط فيه الاتحاد الأوروبي.
ويتوقع مسؤولون أوروبيون، حسب "الغارديان"، إعادة تفعيل العقوبات الشهر المقبل.
ضغوط متصاعدة لتعليق اتفاقية الشراكة
وبحسب المصدر نفسه، دعا وزراء خارجية أيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا إلى مناقشة التزامات إسرائيل بحقوق الإنسان، محذرين في رسالة إلى مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس من أن "الاتحاد الأوروبي لم يعد بإمكانه البقاء على الهامش"، في إشارة إلى الظروف في غزة والضفة الغربية.
كما أشارت "الغارديان" إلى أن أكثر من 390 مسؤولا أوروبيا سابقا، بينهم جوزيب بوريل وهانز بليكس، حثوا على تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مدعومين بعريضة تجاوزت مليون توقيع.
ألمانيا وإيطاليا: مفتاح التغيير
أوضح التقرير أن تجميد الاتفاقية يحتاج إلى دعم 15 دولة تمثل 65% من سكان الاتحاد، ما يجعل موقف ألمانيا وإيطاليا حاسا، ومع تعليق إيطاليا المذكرة، وإبقاء المستشار الألماني فريدريش ميرز على مسافة نقدية من سياسات نتنياهو، يبدو أن المشهد الأوروبي في طور التحول.
مفارقة الرأي العام الإسرائيلي
واختتمت "الغارديان" تقريرها بالإشارة إلى أن ثلثي الإسرائيليين ينظرون إلى الاتحاد الأوروبي كـ"خصم" وفق استطلاع أغسطس 2025، رغم أن الاتحاد يبقى الشريك التجاري الأول لإسرائيل، وعلقت سيون-تزيدكياهو: "الإسرائيليون لا يدركون أننا نعتمد على أوروبا اقتصاديا".