2051 اعتداءً إسرائيلياً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال سبتمبر
رام الله - أرض الإخبارية
أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، اليوم الجمعة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 2051 اعتداءً استهدفت المواطنين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي. وأوضحت الهيئة في تقريرها الشهري أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق تصعيد ممنهج لتقويض الوجود الفلسطيني.
ووفقاً للبيانات الرسمية، فقد توزعت هذه الاعتداءات بواقع 1404 انتهاكات ارتكبها جيش الاحتلال، بينما نفذ المستوطنون 647 اعتداءً آخر. وتظهر هذه الأرقام تكاملاً في الأدوار بين المؤسسة العسكرية الرسمية والمجموعات الاستيطانية لفرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وتصدرت محافظة رام الله والبيرة قائمة المناطق الأكثر تعرضاً للانتهاكات بواقع 506 اعتداءات، تلتها محافظة نابلس التي سجلت 342 اعتداءً. كما شملت الإحصائيات محافظات الخليل وجنين وبيت لحم وطولكرم والقدس، مما يشير إلى شمولية الاستهداف الجغرافي لكافة مناطق الضفة.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أدى إرهاب المستوطنين خلال الشهر المرصود إلى استشهاد ثلاثة مواطنين فلسطينيين. وبهذا الرقم، يرتفع عدد الشهداء الذين قضوا برصاص أو اعتداءات المستوطنين منذ بداية العام الجاري 2026 إلى 28 شهيداً، في مؤشر خطير على تصاعد العنف المسلح.
ولم تقتصر الاعتداءات على القتل، بل طالت الإصابات الجسدية المباشرة 88 مواطناً، من بينهم سبعة أطفال وست نساء. وتعكس هذه الإحصائية استهداف الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع الفلسطيني، مما يضاعف من حالة الترهيب التي يسعى المستوطنون لفرضها في القرى والبلدات.
وفيما يخص القطاع الزراعي، تعرضت 14,600 شجرة للتخريب والاقتلاع، كان نصيب أشجار الزيتون منها 9,334 شجرة. وتركزت هذه الجرائم البيئية والاقتصادية في محافظة جنين التي فقدت وحدها نحو 9,839 شجرة، تلتها الخليل ونابلس، مما يهدد مصادر رزق آلاف العائلات.
ورصد التقرير محاولات حثيثة لتوسيع الرقعة الاستيطانية، حيث حاول المستوطنون إقامة 21 بؤرة استعمارية جديدة في شهر واحد. وتركزت هذه المحاولات بشكل أساسي في رام الله ونابلس، عبر وضع خيام ومنشآت مؤقتة كخطوة أولى للسيطرة الكاملة على الأراضي المستهدفة.
أما على صعيد مصادرة الأراضي، فقد أصدرت سلطات الاحتلال أمرين لوضع اليد لأغراض عسكرية استهدفا مساحات في كفل حارث وقباطية. كما تم إصدار سبعة أوامر إضافية لإزالة الأشجار والغطاء النباتي على مساحة تتجاوز 560 دونماً، في محاولة لتغيير معالم الأرض الجغرافية.
وكشفت الهيئة عن تعديل ما يسمى بـ 'الخط الأزرق' لمستعمرة 'كيدا' المقامة على أراضي جالود والمغير، مما أدى لزيادة مساحتها بنحو 178 دونماً. كما تم رصد إعلانات لتسجيل أراضٍ بأسماء شركات إسرائيلية في بيتونيا ودير قديس، لتبلغ المساحة المصادرة منذ مطلع العام 6635 دونماً.
وفي ملف الهدم، نفذت سلطات الاحتلال 62 عملية هدم طالت 254 منشأة فلسطينية خلال سبتمبر، شملت 89 مسكناً مأهولاً. وأدت هذه العمليات إلى تشريد وإلحاق أضرار مباشرة بـ 320 مواطناً، بينهم 164 طفلاً، مما يفاقم الأزمة الإنسانية والاجتماعية للسكان.
وسجلت محافظة الخليل أعلى حصيلة في عمليات الهدم بواقع 91 منشأة، تلتها القدس المحتلة بـ 60 منشأة، ثم جنين بـ 44 منشأة. وترافق ذلك مع إصدار 12 إخطاراً جديداً بالهدم، مما يضع مئات العائلات الأخرى تحت تهديد فقدان مأواها في أي لحظة.
وعلى المستوى التخطيطي، دفعت سلطات الاحتلال بـ 16 مخططاً استيطانياً جديداً في الضفة والقدس تستهدف بناء 3821 وحدة سكنية. وبلغت مساحة الأراضي التي ستلتهمها هذه المخططات أكثر من 1100 دونم، مما يعزز سياسة الفصل العنصري وتقطيع أوصال المناطق الفلسطينية.
وفي القدس المحتلة، شملت المخططات بناء وحدات سكنية ومؤسسات عامة، بالإضافة إلى مشاريع بنية تحتية وطرق لربط المستوطنات. وتهدف هذه المشاريع، مثل محول الطرق عند مفرق العيساوية، إلى تسهيل حركة المستوطنين على حساب تقييد حركة المقدسيين وتضييق الخناق عليهم.
وخلصت الهيئة إلى أن هذه المعطيات تؤكد أن الاستيطان ليس مجرد بناء بيوت، بل هو منظومة متكاملة من العنف والتشريعات العسكرية. وشددت على أن الهدف النهائي هو تهجير الفلسطينيين قسرياً من خلال خلق بيئة طاردة تفتقر للأمن والأمان ومقومات العيش الأساسية.