1602 شهيد منذ بدء التهدئة وتوسع في قضم أراضي القطاع
غزة - أرض الإخبارية
تواصل قوات الاحتلال خروقاتها الممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث شنت سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف حتى صباح اليوم السبت.
وأفادت مصادر ميدانية بأن هذه الاعتداءات تسببت في تدهور أمني خطير يهدد بانهيار التهدئة بالكامل، في ظل استمرار استهداف المدنيين في مناطق متفرقة من القطاع.
وشهدت الساعات الأخيرة ارتقاء عدد من الشهداء، من بينهم طفل لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره استشهد برصاص جيش الاحتلال شرق مخيم البريج، بالإضافة إلى استشهاد امرأة قرب مدينة خان يونس، كما نفذت طائرات الاحتلال المسيرة غارات استهدفت مواطنين قرب منطقة الزوايدة وفي الأحياء الغربية لمدينة غزة، مما أدى لرفع حصيلة الضحايا.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر حقوقية أن قوات الاحتلال حولت معبر رفح ومحيطه إلى مصيدة لاحتجاز الفلسطينيين العائدين، حيث جرى توثيق حالات اعتقال عديدة لمواطنين حاولوا العودة إلى مناطق سكنهم.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة التضييق التي يمارسها الاحتلال على حركة السكان داخل القطاع المنكوب.
ووفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية، فقد ارتفعت حصيلة العدوان الشامل منذ السابع من أكتوبر لتصل إلى نحو 74,618 شهيداً و175,920 مصاباً، وتشير الأرقام إلى أن عدد الشهداء الذين ارتقوا منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بلغ نحو 1,602 شهيد، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 5,790 جريحاً جراء الاعتداءات المستمرة.
وعلى المستوى الميداني، يسعى جيش الاحتلال إلى فرض واقع جغرافي جديد عبر توسيع سيطرته المباشرة على مساحات شاسعة من القطاع تتراوح بين 53% و65%، ويتم ذلك من خلال توسيع ما يسمى بـ "الخط الأصفر"، وهو ما يؤدي إلى قضم المزيد من الأراضي الفلسطينية وحرمان المواطنين من الوصول إلى ممتلكاتهم وزراعاتهم.
ويؤدي هذا التوسع العسكري إلى حشر مئات آلاف النازحين في شريط جغرافي ضيق جداً يفتقر لأدنى مقومات الحياة، مما يزيد من حدة الاكتظاظ السكاني. ويفرض الاحتلال منطقة عازلة يتم فيها استهداف أي مواطن يقترب منها بالنار الحية، مما يعمق من مأساة العائلات التي فقدت مصادر رزقها وأراضيها الزراعية.
أما على الصعيد الإنساني، فتواجه غزة أزمة غير مسبوقة نتيجة تعطل مسار إعادة الإعمار واستمرار إغلاق المعابر الحيوية مثل كرم أبو سالم ورفح. وتفرض سلطات الاحتلال قيوداً صارمة تمنع دخول شحنات الإغاثة والمواد الأساسية، مما تسبب في ارتفاع جنوني بأسعار السلع وفقدان معظم المواد الضرورية من الأسواق.
ويعيش غالبية سكان القطاع في ظروف قاسية داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المباني المدمرة، في ظل انهيار كامل للمنظومة الصحية وانعدام الأمن الغذائي. وتتزايد المخاوف من كارثة صحية شاملة مع استمرار الحصار ومنع دخول الوقود والمستلزمات الطبية اللازمة لتشغيل ما تبقى من مرافق حيوية.